البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٦٥، ح ٣٠٣٩)

حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما، يحدث قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، فقال:

«إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم، هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم»، فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء، فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: أعل هبل، أعل هبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تجيبوا له»، قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: " قولوا: الله أعلى وأجل "، قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تجيبوا له؟»، قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: «قولوا الله مولانا، ولا مولى لكم»

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

2017- عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب، رضي الله عنهما، يحدث، قال: «جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة، يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا، عبد الله بن جبير، فقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فهزموهم، قال: فأنا والله، رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة، أي قوم، الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم، صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرا، وسبعين قتيلا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟، ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟، ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟، ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت، والله، يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: أعل هبل، أعل هبل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبوا له؟ قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبوا له؟ قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» (1). - وفي رواية: «لما كان يوم الأحزاب، أو يوم أحد، ولقينا المشركين، أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله بن جبير، وقال: لا تبرحوا من مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقينا القوم، وهزمهم المسلمون، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، قد رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخيلهن، فأخذوا ينقلبون، ويقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال لهم عبد الله: مهلا، أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فانطلقوا، فلما أتوهم صرف الله وجوههم، فأصيب من المسلمين تسعون قتيلا، ثم إن أبا سفيان أشرف علينا، وهو على نشز، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاثا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم عمر بن الخطاب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، لو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله، قد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال: أعل هبل. أعل هبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجيبوه، فقالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، فقال أبو سفيان: ألا لنا العزى ولا عزى لكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، أما إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني». قال أبو حاتم، ابن حبان: هكذا حدثنا تسعون قتيلا، وإنما هو سبعون قتيلا (1). - وفي رواية: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة، وكانوا خمسين رجلا، عبد الله بن جبير يوم أحد، وقال: إن رأيتم العدو ورأيتم الطير تخطفنا، فلا تبرحوا، فلما رأوا الغنائم قالوا: عليكم الغنائم، فقال عبد الله: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبرحوا؟ قال غيره: فنزلت: {وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون} يقول: عصيتم الرسول من بعد ما أراكم الغنائم، وهزيمة العدو» (1). أخرجه أحمد 4/ 293 (18794) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي 4/ 294 (18801) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. و«البخاري» 4/ 65 (3039) و5/ 78 (3986) و5/ 99 (4067) و6/ 38 (4561) قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي 5/ 94 (4043) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«أبو داود» (2662) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير. و«النسائي»، في «الكبرى» (8581) قال: أخبرنا زياد بن يحيى، قال: حدثنا أبو داود، عن زهير (ح) وأخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زهير. وفي (11013) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و«ابن حبان» (4738) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. كلاهما (زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (2).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (3039). (1) اللفظ لابن حبان. (1) اللفظ لأحمد (18801). (2) المسند الجامع (1797)، وتحفة الأشراف (1812 و1837)، وأطراف المسند (1164). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (761) , وأبو عوانة (6846: 6848)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 3/ 267 و269، والبغوي (2705).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤/١٨١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

يحيي بن ادمحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7496 يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ فاضل من كبار التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٧) ↗
زهير بن معاويهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 2051 زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة من السابعة مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين وكان مولده سنة مائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ زهير بن معاوية عن شيخ رأى سفيان عنده هو مصعب بن محمد بن شرحبيل (3) [تقريب التهذيب] $ 8797 زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي عن امرأة من أهله لم تسم ولا تعرف من الثالثة س (4) [الكاشف] زهير بن معاوية بن حديج الحافظ أبو خيثمة الجعفي الكوفي شيخ الجزيرة عن زياد بن علاقة ومنصور وعنه القطان وعلي بن الجعد ويحيى بن يحيى ثقة حجة توفي 173. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢١٨) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗