صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١٦٢، ح ١٦٦٣)
حدثنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الملك بن مروان، كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة، جاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه حين زاغت الشمس أو زالت، فصاح عند فسطاطه أين هذا؟ فخرج إليه فقال ابن عمر:
«الرواح» فقال: الآن، قال: «نعم»، قال: أنظرني أفيض علي ماء، فنزل ابن عمر رضي الله عنهما حتى خرج، فسار بيني وبين أبي فقلت: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر «صدق»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7192- عن سالم بن عبد الله، أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: أن لا يخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحج، قال: فلما كان يوم عرفة، جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس، وأنا معه، فصاح به عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج، وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح، إن كنت تريد السنة، فقال: أهذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأنظرني حتى أفيض علي ماء، ثم أخرج، فنزل عبد الله حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فاقصر الخطبة، وعجل الصلاة (1)، قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلما رأى ذلك عبد الله، قال: صدق سالم (2). - وفي رواية: «عن سالم بن عبد الله، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة، جاء ابن عمر، رضي الله عنهما، وأنا معه، حين زاغت الشمس، أو زالت، فصاح عند فسطاطه أين هذا؟ فخرج إليه، فقال ابن عمر: الرواح، فقال: الآن؟ قال: نعم، قال: أنظرني أفيض علي ماء، فنزل ابن عمر، رضي الله عنهما، حتى خرج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف، فقال ابن عمر: صدق» (3). أخرجه مالك (1187) (1). والبخاري 2/ 162 (1660) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 2/ 162 (1663) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. و«النسائي» 5/ 252، وفي «الكبرى» (3984) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني أشهب. وفي 5/ 254، وفي «الكبرى» (3989) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وهب. و«ابن خزيمة» (2810) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب. وفي (2814) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا أشهب. أربعتهم (عبد الله بن يوسف، وعبد الله بن مسلمة، وأشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن وهب) عن مالك بن أنس، أن ابن شهاب حدثه، عن سالم بن عبد الله، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال ابن عبد البر: أما قوله «عجل الصلاة»، فكذلك رواه يحيى، وابن القاسم، وابن وهب، ومطرف، وقال فيه القعنبي، وأشهب: «وعجل الوقوف»، مكان: «عجل الصلاة»، وهو غلط، لأن أكثر الرواة عن مالك على خلافه، وتعجيل الصلاة بعرفة سنة، وقد يحتمل قول القعنبي أيضا، لأن تعجيل الوقوف بعد تعجيل الصلاة. والفراغ منها سنة أيضا، ومعلوم أنه من عجل الصلاة عجل الوقوف، لأنه بإثرها، متصل بها. «الاستذكار» 13/ 141 و142. (2) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (3) اللفظ للبخاري (1663). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (1455)، وورد في «مسند الموطأ» (178). (2) المسند الجامع (7588)، وتحفة الأشراف (6916). والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 116، والبغوي (1932). ـ قال ابن عبد البر: هذا الحديث يخرج في المسند، لقول عبد الله بن عمر للحجاج: «الرواح هذه الساعة إن كنت تريد السنة»، ولقول سالم: «إن كنت تريد أن تصيب السنة، فاقصر الخطبة، وعجل الصلاة»، وقول ابن عمر: «صدق». «التمهيد» 10/ 7.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سالم بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2176 سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 2177 سالم بن عبد الله النصري بالنون أبو عبد الله المدني ويقال له مولى النصريين ومولى مالك بن أوس ومولى دوس ومولى المهري ومولى شداد والدوسي وسالم سبلان بفتح المهملة والموحدة صدوق من الثالثة مات سنة عشر ومائة م د س ق (3) [تقريب التهذيب] 2178 سالم بن عبد الله الخياط البصري نزل مكة وهو سالم مولى عكاشة وقيل هما اثنان صدوق سيء الحفظ من السادسة ت ق (4) [تقريب التهذيب] 2179 سالم بن عبد الله الجزري أبو المهاجر ويقال بن أبي المهاجر مولى بني كلاب ثقة من السابعة مات سنة إحدى وستين ق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٦) ↗