البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٩٧٣، ح ٩٠٦)

عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، قال:

"أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، خالصا ليس معه غيره، خالصا وحده، فقدمنا مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحلوا واجعلوها عمرة، فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل، فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر من المني ! فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطبنا، فقال: قد بلغني الذي قلتم، وإني لأبركم وأتقاكم، ولولا الهدي لحللت، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: وقدم علي من اليمن فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: فأهد وامكث حراما كما أنت. قال: وقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا، أو للأبد؟ قال: هي للأبد". - وفي رواية: "أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس، فقال: أيها الناس، أحلوا، فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم، قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الطيالسي، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

2668- عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: «أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، خالصا ليس معه غيره، خالصا وحده، فقدمنا مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحلوا واجعلوها عمرة، فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل، فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر من المني! فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطبنا، فقال: قد بلغني الذي قلتم، وإني لأبركم وأتقاكم، ولولا الهدي لحللت، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: وقدم علي من اليمن فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراما كما أنت. قال: وقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا، أو للأبد؟ قال: هي للأبد» (1). - وفي رواية: «أهللنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالحج، خالصا وحده. قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم، صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا أن نحل. قال عطاء: قال: حلوا وأصيبوا النساء. قال عطاء: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم (2). فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني. قال: يقول جابر بيده ـ كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها ـ قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا، فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا، فحللنا وسمعنا وأطعنا. قال عطاء: قال جابر: فقدم علي من سعايته، فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأهد وامكث حراما. قال: وأهدى له علي هديا، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فقال: لأبد» (1). - وفي رواية: «أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا، لا نخلطه بعمرة، فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فلما طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة، وأن نحل إلى النساء، فقلنا: ما بيننا، ليس بيننا وبين عرفة إلا خمس، فنخرج إليها ومذاكيرنا تقطر منيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأبركم وأصدقكم، ولولا الهدي لأحللت، فقال سراقة بن مالك: أمتعتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد؟ فقال: لا، بل لأبد الأبد» (2). - وفي رواية: «أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس، فقال: أيها الناس، أحلوا، فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم، قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج» (3). - وفي رواية: «قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة ونحل. قال: وكان معه الهدي، فلم يستطع أن يجعلها عمرة» (1). - وفي رواية: «قدمنا مكة صبيحة رابعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صنعت الذي صنعت. قال: وأمر أصحابه أن يحلوا، فقالوا: حل ماذا؟ قال: الحل كل الحل، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» (2). أخرجه الحميدي (1330) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج. و«أحمد» 3/ 302 (14287) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك. وفي (14288) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الملك. وفي 3/ 317 (14462) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ابن جريج. و«البخاري» 2/ 140 (1557) و5/ 164 (4352) و9/ 112 (7367) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج. قال أبو عبد الله، وهو البخاري، تعليقا: وقال محمد بن بكر: حدثنا ابن جريج (3). وفي 2/ 160 (1652م) تعليقا، قال: وقال عبد الملك، عن عطاء. و«مسلم» 4/ 36 (2915) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. وفي 4/ 37 (2916) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. وفي 4/ 38 (2918) قال: حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، قال: حدثنا أبو هشام، المغيرة بن سلمة المخزومي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر. و«ابن ماجة» (1074) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو عاصم، وقرأته عليه، قال: أنبأنا ابن جريج. وفي (2980) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«أبو داود» (1787) قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا من سمع عطاء بن أبي رباح. قال الأوزاعي: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا، فلم أحفظه، حتى لقيت ابن جريج، فأثبته لي. و«النسائي» 5/ 157 و202، وفي «الكبرى» (3710 و3841) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا شعيب، عن ابن جريج. وفي 5/ 178، وفي «الكبرى» (3773) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن ابن جريج. وفي 5/ 248، وفي «الكبرى» (3971) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عبد الملك. و«ابن خزيمة» (957 و2786) قال: حدثنا محمد بن بشار، بندار، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. و«ابن حبان» (3791) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج. وفي (3921) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. أربعتهم (عبد الملك بن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبو بشر، جعفر بن إياس، وعبد الرحمن الأوزاعي) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (1). ـ صرح ابن جريج بالسماع، عند مسلم (2915)، وابن ماجة (1074)، والنسائي 5/ 178 (3773)، وابن حبان (3791). • أخرجه البخاري 3/ 141 (2505 و2506) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء, عن جابر (ح) وعن طاووس، عن ابن عباس، رضي الله عنهم، قالا: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة، من ذي الحجة، مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة. قال عطاء: فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى، وذكره يقطر منيا، فقال جابر بكفه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا، فقال: بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله هي لنا أو للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد، قال: وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما (1): يقول: لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للنسائي 5/ 178. (2) قول عطاء هذا مرسل. (1) اللفظ لمسلم (2915). (2) اللفظ لابن ماجة (2980). (3) اللفظ لمسلم (2916). (1) اللفظ لمسلم (2918). (2) اللفظ للحميدي. (3) ورد التعليق في (4352 و7367)، ولم يذكره في الموضع الأول. (1) المسند الجامع (2420)، وتحفة الأشراف (2404 و2426 و2437 و2445 و2448 و2457 و2459 و2462)، وأطراف المسند (1607). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1790)، وأبو عوانة (3327: 3330 و3335)، والطبراني (6573: 6575 و6577 و6584)، والبيهقي 4/ 326 و338 و5/ 3 و4 و18 و41 و6/ 78، والبغوي (1872 و1878). (1) يعني ابن عباس، أو جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهم.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٥/٣٠٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عطاء بن ابي رباح

(1) - عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: إنه تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. (ع).#. _فوائد/__________ - ثقة ــ. ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عطاء لم يسمع من أسامة شيئا. «المراسيل» (570).

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦٠) ↗
جابر بن عبد الله

(1) - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٩٣٤) ↗
ابو النعمان

(1) • أبو النعمان السدوسي، هو محمد بن الفضل عارم. - أبو النعمان، عن أبي وقاص، مجهول، من السادسة. (د ت). مجهول. (2) - أبو النعمان، عن أبي وقاص، مجهول، من السادسة. (د ت). مجهول. (3) 4121 - أبو النعمان، عن أبي وقاص. • قال الدارقطني: مجهول. «العلل» 1 186.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٥٩٤) ↗
حماد بن زيد

(1) - حماد بن زيد بن درهم، الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل، البصري، ثقة، ثبت، فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من أبي المهزم.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٩١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٥/١٨٢، ح ٢٨٠٥)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٢/٣٣٥، ح ١٤٤٠٩)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗