سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٤٥٩، ح ٤٣٥)
عن عاصم الأحول، قال سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب؛
"إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما، يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلا، إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم". - وفي رواية: "عن عاصم الأحول، قال: سألت أنسا عن القنوت؟ قال: قبل الركوع، فقلت: إن فلانا يزعم أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، ثم حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قنت شهرا بعد الركوع، يدعو على أحياء من بني سليم، قال: بعث أربعين، أو سبعين، يشك فيه، من القراء، إلى أناس من المشركين، فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم، وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم". - وفي رواية: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، يقال لهم: القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وجد على شيء، ما وجد عليهم، فقنت شهرا في صلاة الفجر، ويقول: إن عصية عصوا الله ورسوله". - وفي رواية: "قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، حين قتل القراء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنا قط أشد منه". - وفي رواية: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية، ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وأبو يعلى.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
534- عن عاصم الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال (1): فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع. فقال: كذب؛ «إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما، يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلا، إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم» (2). - وفي رواية: «عن عاصم، قال: سألت أنسا، رضي الله عنه، عن القنوت؟ قال: قبل الركوع، فقلت: إن فلانا يزعم أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، ثم حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قنت شهرا بعد الركوع، يدعو على أحياء من بني سليم، قال: بعث أربعين، أو سبعين، يشك فيه، من القراء، إلى أناس من المشركين، فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم، وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم» (3). - وفي رواية: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، يقال لهم: القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وجد على شيء، ما وجد عليهم، فقنت شهرا في صلاة الفجر، ويقول: إن عصية عصوا الله ورسوله» (4). - وفي رواية: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، حين قتل القراء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنا قط أشد منه» (1). - وفي رواية: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية، ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم» (2). - وفي رواية: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح، بعد الركوع، يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع» (3). - وفي رواية: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط، ما وجد على أصحاب بئر معونة، وأصحاب سرية المنذر بن عمرو، فمكث شهرا يدعو على الذين أصابوهم، في قنوت صلاة الغداة، يدعو على رعل، وذكوان، وعصية، ولحيان، وهم من بني سليم» (4). - وفي رواية: «ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية، ما وجد عليهم، كانوا يسمون القراء». قال سفيان (5): نزل فيهم: بلغوا قومنا عنا، أنا قد رضينا، ورضي عنا. قيل لسفيان: فيمن نزلت؟ قال: في أهل بئر معونة (6). أخرجه عبد الرزاق (4029 و9742) عن معمر. وفي (4963) عن أبي جعفر. و«الحميدي» (1241) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 2/ 310 (7054) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 3/ 111 (12111) قال: حدثنا سفيان. وفي (12112) قال: قرئ على سفيان. وفي 3/ 162 (12684) و3/ 196 (13058) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 3/ 167 (12735) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 3/ 218 (13313) قال: حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان. و«الدارمي» (1718) قال: أخبرنا أبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. و«البخاري» 2/ 26 (1002) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي 2/ 82 (1300) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 4/ 100 (3170) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي 5/ 107 (4096) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي 8/ 84 (6394) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أبو الأحوص. و«مسلم» 2/ 136 (1494) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي (1495) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (1496) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا حفص، وابن فضيل (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان. و«أبو يعلى» (4026) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (4031) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا عبد الواحد. جميعهم (معمر، وأبو جعفر الرازي، وسفيان بن عيينة، وأبو معاوية، وثابت، وعبد الواحد، ومحمد بن فضيل، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وسفيان الثوري، وحفص بن غياث، ومروان بن معاوية) عن عاصم الأحول، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس، من وجه صحيح، إلا عن عاصم، عن أنس، وقد روى هذا الحديث الحفاظ من أصحاب أنس، عن أنس، منهم: محمد بن سيرين، وأبو مجلز، وقتادة، وغيرهم، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع. «مسنده» (6480).
حواشي المحقق
(1) القائل: عاصم الأحول. (2) اللفظ للبخاري (1002). (3) اللفظ للبخاري (3170). (4) اللفظ للبخاري (6394). (1) اللفظ للبخاري (1300). (2) اللفظ لمسلم (1495). (3) اللفظ لعبد الرزاق (4963). (4) اللفظ لعبد الرزاق (9742). (5) من هنا إلى آخر الرواية مرسل، من قول سفيان. (6) اللفظ لأحمد (12111). (1) المسند الجامع (490 و491)، وتحفة الأشراف (931)، وأطراف المسند (641 و642). والحديث؛ أخرجه البزار (6480)، وأبو عوانة (2183: 2186)، والبيهقي 2/ 207 و208، والبغوي (635).