سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٤٨، ح ٤٠)
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال:
"صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب". - وفي رواية: "مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، فلما أصبحوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة، إلا أصبحت طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأما من آمن بي، وحمدني على سقياي، فذلك الذي آمن بي، وكفر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك الذي آمن بالكوكب، وكفر بي، أو كفر نعمتي". - فوائد: - النوء: المنزلة من منازل القمر، وكانت العرب تنسب المطر إليها.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والبزار، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4163- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب» (2). - وفي رواية: «مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، فلما أصبحوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة، إلا أصبحت طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأما من آمن بي، وحمدني على سقياي، فذلك الذي آمن بي، وكفر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك الذي آمن بالكوكب، وكفر بي، أو كفر نعمتي» (3). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم أقبل علينا، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا برحمة الله، وبرزق الله، وبفضل الله، فهو مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا، فهو مؤمن بالكوكب، كافر بي» (4). أخرجه مالك (1) (516). وعبد الرزاق (21003) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (832) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 4/ 115 (17161) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 4/ 116 (17175) قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 117 (17187) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» (846) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. وفي (1038)، وفي «الأدب المفرد» (907) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي (4147) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي (7503) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» 1/ 59 (143) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«أبو داود» (3906) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. و«النسائي» 3/ 164، وفي «الكبرى» (1847 و10694) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (1846 و10695) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم، عن مالك. و«ابن حبان» (188) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وفي (6132) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. أربعتهم (مالك، ومعمر، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال) عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكره (2). ـ قال الحميدي: قال سفيان: وكان معمر حدثنا أولا عن صالح، ثم سمعناه من صالح. ـ فوائد: ـ رواه يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وسيأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى.
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: زيد بن خالد الجهني، مديني، له صحبة. «الجرح والتعديل» 3/ 562. (2) اللفظ لمالك. (3) اللفظ للحميدي. (4) اللفظ للبخاري (4147). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (612)، وابن القاسم (274)، وسويد بن سعيد (199)، وورد في «مسند الموطأ» (444). (2) المسند الجامع (3902)، وتحفة الأشراف (3757)، وأطراف المسند (2500). والحديث؛ أخرجه البزار (3771)، وأبو عوانة (66 و67)، والطبراني (5213: 5216)، والبيهقي 2/ 188، و3/ 357 والبغوي (1169).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن خالد الجهني
(1) - زيد بن خالد الجهني، المدني، صحابي مشهور، مات سنة ثمان وستين، أو وسبعين، وله خمس وثمانون سنة بالكوفة. (ع). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٢٢٥٩) ↗