البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٤٩٣، ح ٢٦٧٣)

عن أنس بن مالك عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها، فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقول لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين، فيقول أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها، فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها قال بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول أي رب أدخلنيها، فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني مم أضحك فقالوا مم تضحك قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا مم تضحك يا رسول الله قال: من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، ومسلم.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

8922- عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن آخر من يدخل الجنة، رجل يمشي على الصراط، فينكب مرة، ويمشي مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا جاوز الصراط، التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا من الأولين والآخرين، قال: فترفع له شجرة، فينظر إليها، فيقول: يا رب، أدنني من هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أي عبدي، فلعلي إن أدنيتك منها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهد الله أن لا يسأله غيرها، والرب، عز وجل، يعلم أنه سيسأله، لأنه يرى ما لا صبر له، يعني عليه، فيدنيه منها، ثم ترفع له شجرة، وهي أحسن منها، فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أي عبدي، ألم تعاهدني؟ يعني أنك لا تسألني غيرها، فيقول: يا رب، هذه لا أسألك غيرها، ويعاهده، والرب يعلم أنه سيسأله غيرها، فيدنيه منها، فترفع له شجرة عند باب الجنة، هي أحسن منها، فيقول: رب، أدنني من هذه الشجرة، أستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أي عبدي، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: يا رب، هذه الشجرة، لا أسألك غيرها، ويعاهده، والرب يعلم أنه سيسأله غيرها، لأنه يرى ما لا صبر له عليها، فيدنيه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: يا رب، الجنة، الجنة، فيقول: أي عبدي، ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها؟ فيقول: يا رب، أدخلني الجنة، قال: فيقول، عز وجل: ما يصريني منك، أي عبدي؟ أيرضيك أن أعطيك من الجنة الدنيا ومثلها معها؟ قال: فيقول: أتهزأ بي، أي ربي، وأنت رب العزة؟!. قال: فضحك عبد الله، حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا له: لم ضحكت؟ قال: لضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا: لم ضحكت يا رسول الله؟ قال: لضحك الرب، حين قال: أتهزأ بي، وأنت رب العزة» (1). - وفي رواية: «آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة, ويكبو مرة, وتسفعه النار مرة, فإذا ما جاوزها التفت إليها, فقال: تبارك الذي نجاني منك, لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين, فترفع له شجرة, فيقول: أي رب, أدنني من هذه الشجرة, فلأستظل بظلها, وأشرب من مائها, فيقول الله, عز وجل: يا ابن آدم, لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا, يا رب, ويعاهده أن لا يسأله غيرها, وربه يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه, فيدنيه منها, فيستظل بظلها, ويشرب من مائها, ثم ترفع له شجرة, هي أحسن من الأولى, فيقول: أي رب, أدنني من هذه, لأشرب من مائها, وأستظل بظلها, لا أسألك غيرها, فيقول: يا ابن آدم, ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها, وربه يعذره, لأنه يرى ما لا صبر له عليه, فيدنيه منها, فيستظل بظلها, ويشرب من مائها, ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة, هي أحسن من الأوليين, فيقول: أي رب, أدنني من هذه, لأستظل بظلها, وأشرب من مائها, لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم, ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى, يا رب, هذه لا أسألك غيرها, وربه يعذره, لأنه يرى ما لا صبر له عليها, فيدنيه منها, فإذا أدناه منها, فيسمع أصوات أهل الجنة, فيقول: أي رب, أدخلنيها, فيقول: يا ابن آدم, ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب, أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود, فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالوا: مم تضحك, يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين, حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟! فيقول: إني لا أستهزئ منك, ولكني على ما أشاء قادر» (1). أخرجه أحمد 1/ 391 (3714) قال: حدثنا يزيد. وفي 1/ 410 (3899) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» 1/ 119 (382) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«أبو يعلى» (4980) قال: حدثنا هدبة بن خالد. وفي (5290) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حبان» (7430) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل. أربعتهم (يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم, وهدبة, والنضر) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال ابن خزيمة: روى هذا الخبر حميد، عن أنس، لم يذكر ابن مسعود في الإسناد, واختلف الناس أيضا عنه في رفعه. فحدثنا محمد بن عمرو بن العباس، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال ابن أبي عدي: حدثنا به مرتين، مرة رفعه، ومرة لم يرفعه، قال: إن آخر رجل يخرج من النار ... حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني, قال: حدثنا المعتمر, قال: سمعت حميدا, يحدث عن أنس؛ أن آخر من يخرج من النار ... «التوحيد» (483: 485).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (3714). (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (9451)، وتحفة الأشراف (9188)، وأطراف المسند (5459). والحديث؛ أخرجه البزار (1442)، وابن خزيمة في «التوحيد» (483)، وأبو عوانة (372: 374)، والطبراني (9775)، والبغوي (4355).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٩/٢٩٧) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالك

(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗
عبد الله بن مسعود

(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٧٥، ح ١٨٧)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٤٠، ح ٣٨٩٩)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗