البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٤٠، ح ٣٨٩٩)

حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا جاوزها، التفت إليها، فقال: تبارك الذي أنجاني منك، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة، فلأستظل بظلها، فأشرب من مائها، فيقول الله: يا ابن آدم، فلعلي إذا أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها "، قال: " وربه عز وجل يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب، هذه فلأشرب من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه عز وجل يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة، هي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى، أي رب هذه لا أسألك غيرها، فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها، سمع أصوات أهل الجنة ، فيقول: أي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا، ومثلها معها؟ فيقول: أي رب، أتستهزئ بي، وأنت رب العالمين؟ " فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مما أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تسألوني مم أضحك؟» فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: " من ضحك ربي حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قدير "

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح مسلم».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالك

(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٧٥، ح ١٨٧)
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗