سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٤٥٣، ح ٢٦٣٥)
عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:
"يحبس المؤمنون، يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا، عز وجل، فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربك، قال: فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا، أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، قال: فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته سؤاله ربه، عز وجل، بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، عز وجل، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن، قوله: {إني سقيم} وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وأتى على جبار مترف ومعه امرأته، فقال: أخبريه أني أخوك، فإني مخبره أنك أختي، ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه الله تكليما، وأعطاه التوراة، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبد الله ورسوله، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأستأذن على ربي، عز وجل، في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، فأرفع رأسي، فأحمد ربي، عز وجل، بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، وسمعته يقول(): فأخرجهم من النار، فأدخلهم الجنة، ثم أستأذن على ربي، عز وجل، الثانية، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، وأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، قال همام: وأيضا سمعته يقول: فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، قال: ثم أستأذن على ربي، عز وجل، الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، قال همام: وسمعته يقول: وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، وأبو عوانة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗