مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢١/١٩٦، ح ١٣٥٦٢)
حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" يحشر المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك "، قال: " فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا، أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، قال: فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته سؤاله الله بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب ثلاث كذبات كذبهن، قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا وأتى على جبار مترف ومعه امرأته، فقال: أخبريه أني أخوك فإني مخبره أنك أختي، ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه الله تكليما، وأعطاه التوراة، وقال: فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبد الله ورسوله، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر "، قال: " فيأتوني فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط «فأرفع رأسي فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم في الجنة» ، قال همام: وسمعته يقول: " فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أستأذن على ربي الثانية، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط "، قال: " فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال همام وأيضا سمعته يقول: فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة - قال: ثم أستأذن على ربي الثالثة، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد،، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال همام وسمعته يقول: فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة - فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن «أي وجب عليه الخلود» ، ثم تلا قتادة: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] ، قال: هو المقام المحمود الذي وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗