سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٤٣، ح ٢٥٣٣)
عن سالم بن عبد الله بن عمر ؛ أن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل، فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا، أو مالا، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا، لا يستطيعون الخروج. قال النبي صلى الله عليه وسلم : وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم، كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومئة دينار، على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم : وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد، ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله، أد إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه، فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو عوانة، والطبراني.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7845- عن سالم بن عبد الله بن عمر؛ أن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل، فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا، أو مالا، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا، لا يستطيعون الخروج. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم، كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومئة دينار، على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد، ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله، أدي إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه، فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون» (1). - وفي رواية: «من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز فليكن مثله، قالوا: يا رسول الله، وما صاحب فرق الأرز؟ قال: خرج ثلاثة فغيمت عليهم السماء، فدخلوا غارا، فجاءت صخرة من أعلى الجبل، حتى طبقت الباب عليهم، فعالجوها، فلم يستطيعوها، فقال بعضهم لبعض: لقد وقعتم في أمر عظيم، فليدع كل رجل بأحسن ما عمل، لعل الله، تعالى، أن ينجينا من هذا، فقال أحدهم: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت أحلب حلابهما، فأجيئهما وقد ناما، فكنت أبيت قائما، وحلابهما على يدي، أكره أن أبدأ بأحد قبلهما، أو أن أوقظهما من نومهما، وصبيتي يتضاغون حولي، فإن كنت تعلم أني إنما فعلته من خشيتك، فافرج عنا، قال: فتحركت الصخرة. قال: وقال الثاني: اللهم إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عم، لم يكن شيء مما خلقت أحب إلي منها، فسمتها نفسها، فقالت: لا والله، دون مئة دينار، فجمعتها ودفعتها إليها، حتى إذا أنا جلست منها مجلس الرجل، فقالت: اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أنما فعلته من خشيتك، فافرج عنا، قال: فزالت الصخرة حتى بدت السماء. وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني كنت استأجرت أجيرا، بفرق من أرز، فلما أمسى عرضت عليه حقه، فأبى أن يأخذه، وذهب وتركني، فتحرجت منه، وثمرته له، وأصلحته، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها، فلقيني بعد حين، فقال: اتق الله، وأعطني أجري، ولا تظلمني، فقلت: انطلق إلى ذلك البقر وراعيها فخذها، فقال: اتق الله، ولا تسخر بي، فقلت: إني لست أسخر بك، فانطلق فاستاق ذلك، فإن كنت تعلم أني إنما فعلته، ابتغاء مرضاتك خشية منك، فافرج عنا، فتدحرجت الصخرة، فخرجوا يمشون» (1). أخرجه أحمد 2/ 116 (5973) قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عمر بن حمزة العمري. و«البخاري» 3/ 91 (2272) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«مسلم» 8/ 91 (7051) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام، وأبو بكر بن إسحاق، قال ابن سهل: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«أبو داود» (3387) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عمر بن حمزة. كلاهما (عمر بن حمزة، وابن شهاب الزهري) عن سالم بن عبد الله، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري. (1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (8250)، وتحفة الأشراف (6779 و6839)، وأطراف المسند (4151). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (5561: 5568)، والطبراني (13188)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6704).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
مروان بن معاويه
(1) - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله، الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. يدلس ويقلب أسماء الضعفاء. (2) • مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف وذكر آخر، عن ابن سيرين، كأنه هشام بن حسان. • مستور بن عباد، عن فلان بن جعفر، هو محمد بن عباد بن جعفر. • مسعر، عن شيخ من فهم، عن عبد الله بن جعفر، كأنه محمد بن عبد الله. • مسعود بن الحكم الزرقي، عن رجل، وفي رواية: عن بعض الصحابة، لم يسم. (س). (3) 3073 - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: مروان بن معاوية شيء كذا كان يخضب. «العلل» (1227) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: كان مروان الفزاري من الحفاظ حافظا، كأنها نصب عينيه، كان حافظا حافظا، وإذا رأيته تقول: هو أبله. «العلل» (2588) . • وقال عبد الله، عن أبيه: مروان بن معاوية، ثقة. «العلل» (3143) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢١٨٩) ↗عمر بن حمزه
(1) - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف، من السادسة. (خت م د ت ق). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري. انظر فوائد الحديث رقم (7711). ـ قال عثمان الدارمي: قلت ليحيى بن معين: ما حال عمر بن حمزة، الذي يروي عن سالم؟ فقال: ضعيف. «تاريخه» (478). (2) 1929 - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سمعته يقول (يعني أباه) عمر بن حمزة، أحاديثه أحاديث مناكير، حدث عنه أبو أسامة، ومروان الفزاري. «العلل» (3336) . • • • (3) 3120- عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر العدوي العمري المدني. 3121- عمر بن خالد الرقي. 3122- عمر بن أبي خليفة العبدي، أبو حفص البصري. 3123- عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، أبو ذر الكوفي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٣٦٣) ↗سالم بن عبد الله
(1) - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي، العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله، المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست على الصحيح. (ع). _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من أبي بكر، عمر، زيد بن ثابت، عائشة. (2) - سالم بن عبد الله النصري، أبو عبد الله، المدني، ويقال له: مولى النصريين، ومولى مالك بن أوس، ومولى دوس، ومولى المهري، ومولى شداد، والدوسي، وسالم سبلان، بفتح السين، والباء، صدوق، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (م د س ق). -- (3) - سالم بن عبد الله الخياط، البصري، نزل مكة، وهو سالم مولى عكاشة، وقيل: هما اثنان، صدوق سيء الحفظ، من السادسة. (ت ق). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سالم بن عبد الله الخياط، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1506). ـ وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: سالم الخياط، ليس بشيء. «تاريخه» 2/1/437.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٠) ↗