صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٠٢، ح ٢٧٤٣)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ " . وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ " اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لاَ أَغْبُقُ قَبْلَهُمَا أَهْلاً وَلاَ مَالاً " . وَقَالَ " فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ " . وَقَالَ " فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ " . وَقَالَ " فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/٩١، ح ٢٢٧٢) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7845- عن سالم بن عبد الله بن عمر؛ أن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل، فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا، أو مالا، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا، لا يستطيعون الخروج. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم، كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومئة دينار، على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد، ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله، أدي إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه، فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون» (1). - وفي رواية: «من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز فليكن مثله، قالوا: يا رسول الله، وما صاحب فرق الأرز؟ قال: خرج ثلاثة فغيمت عليهم السماء، فدخلوا غارا، فجاءت صخرة من أعلى الجبل، حتى طبقت الباب عليهم، فعالجوها، فلم يستطيعوها، فقال بعضهم لبعض: لقد وقعتم في أمر عظيم، فليدع كل رجل بأحسن ما عمل، لعل الله، تعالى، أن ينجينا من هذا، فقال أحدهم: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت أحلب حلابهما، فأجيئهما وقد ناما، فكنت أبيت قائما، وحلابهما على يدي، أكره أن أبدأ بأحد قبلهما، أو أن أوقظهما من نومهما، وصبيتي يتضاغون حولي، فإن كنت تعلم أني إنما فعلته من خشيتك، فافرج عنا، قال: فتحركت الصخرة. قال: وقال الثاني: اللهم إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عم، لم يكن شيء مما خلقت أحب إلي منها، فسمتها نفسها، فقالت: لا والله، دون مئة دينار، فجمعتها ودفعتها إليها، حتى إذا أنا جلست منها مجلس الرجل، فقالت: اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أنما فعلته من خشيتك، فافرج عنا، قال: فزالت الصخرة حتى بدت السماء. وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني كنت استأجرت أجيرا، بفرق من أرز، فلما أمسى عرضت عليه حقه، فأبى أن يأخذه، وذهب وتركني، فتحرجت منه، وثمرته له، وأصلحته، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها، فلقيني بعد حين، فقال: اتق الله، وأعطني أجري، ولا تظلمني، فقلت: انطلق إلى ذلك البقر وراعيها فخذها، فقال: اتق الله، ولا تسخر بي، فقلت: إني لست أسخر بك، فانطلق فاستاق ذلك، فإن كنت تعلم أني إنما فعلته، ابتغاء مرضاتك خشية منك، فافرج عنا، فتدحرجت الصخرة، فخرجوا يمشون» (1). أخرجه أحمد 2/ 116 (5973) قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عمر بن حمزة العمري. و«البخاري» 3/ 91 (2272) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«مسلم» 8/ 91 (7051) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام، وأبو بكر بن إسحاق، قال ابن سهل: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«أبو داود» (3387) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عمر بن حمزة. كلاهما (عمر بن حمزة، وابن شهاب الزهري) عن سالم بن عبد الله، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري. (1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (8250)، وتحفة الأشراف (6779 و6839)، وأطراف المسند (4151). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (5561: 5568)، والطبراني (13188)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6704).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
مروان بن معاويهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6575 مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي نزيل مكة ودمشق ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ من الثامنة مات سنة ثلاث وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ مروان بن معاوية الفزاري عن عوف وذكر آخر عن بن سيرين كأنه هشام بن حسان (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (105) ع مروان بن معاوية الفزاري من أتباع التابعين كان مشهورا بالتدليس وكان يدلس الشيوخ أيضا وصفه الدارقطني بذلك
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٢٦) ↗عمر بن حمزهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4884 عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني ضعيف من السادسة خت م د ت ق (2) [الكاشف] عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عمه سالم، ومحمد بن كعب، وعنه أبو أسامة، وجماعة، ضعفه ابن معين، والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. م تبعا د ت ق. (3) [رجال الحديث] - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف، من السادسة. (خت م د ت ق). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري. انظر فوائد الحديث رقم (7711). ـ قال عثمان الدارمي: قلت ليحيى بن معين: ما حال عمر بن حمزة، الذي يروي عن سالم؟ فقال: ضعيف. «تاريخه» (478). (4) [أقوال الإمام أحمد] 1929 - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سمعته يقول (يعني أباه) عمر بن حمزة، أحاديثه أحاديث مناكير، حدث عنه أبو أسامة، ومروان الفزاري. «العلل» (3336) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤١١) ↗سالم بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2176 سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 2177 سالم بن عبد الله النصري بالنون أبو عبد الله المدني ويقال له مولى النصريين ومولى مالك بن أوس ومولى دوس ومولى المهري ومولى شداد والدوسي وسالم سبلان بفتح المهملة والموحدة صدوق من الثالثة مات سنة عشر ومائة م د س ق (3) [تقريب التهذيب] 2178 سالم بن عبد الله الخياط البصري نزل مكة وهو سالم مولى عكاشة وقيل هما اثنان صدوق سيء الحفظ من السادسة ت ق (4) [تقريب التهذيب] 2179 سالم بن عبد الله الجزري أبو المهاجر ويقال بن أبي المهاجر مولى بني كلاب ثقة من السابعة مات سنة إحدى وستين ق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٦) ↗