سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٩٤٩، ح ٢١٨٥)
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1292- عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: «كان منا رجل من بني النجار، قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد، وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا» (1). - وفي رواية: «أن كاتبا كان للنبي صلى الله عليه وسلم لحق بالمشركين، فقالوا: هذا كاتب محمد، اختار دينكم فأكرموه، قال: فأكرم، فلم يلبث أن مات، فحفروا له، فرمت به الأرض، ثم حفر له، فرمت به الأرض، فألقي في بعض تلك الشعاب» (2). أخرجه أحمد 3/ 222 (13357) قال: حدثنا هاشم. و«عبد بن حميد» (1279) قال: حدثني هاشم بن القاسم. وفي (1281) قال: حدثنا سلم بن قتيبة. و«مسلم» 8/ 124 (7141) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو النضر. كلاهما (أبو النضر هاشم بن القاسم، وسلم بن قتيبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (3). 1292م- عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ «أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أملى عليه: سميعا، يقول: كتبت سميعا بصيرا، قال: دعه، وإذا أملى عليه: عليما حكيما، كتب: عليما حليما (قال حماد: نحو ذا) قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب فتنصر، فقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت، فيقول: دعه، فمات فدفن، فنبذته الأرض، مرتين، أو ثلاثا، قال أبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض» (1). - وفي رواية: «أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه، قال: وكان قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب بعد فقال: أنا أعلم الناس بمحمد، قد كان يملي علي، فأكتب غير ما يقول، فيقول لي: ما كتبت؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: دعه. فمات، فنبذته الأرض، ثم دفن، فنبذته الأرض، قال أبو طلحة: فذهبت حتى رأيته منبوذا» (2). أخرجه أحمد 3/ 245 (13608) قال: حدثنا عفان. و«عبد بن حميد» (1355) قال: حدثني سليمان بن حرب. كلاهما (عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قلنا: متنه منكر وشاذ، ولا يصح نسبته أصلا للنبي صلى الله عليه وسلم، إذ كيف يعقل مسلم، أنعم الله عليه بالهداية، أن يقرأ: «فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه»، هل هكذا نزل القرآن، وهكذا تمت كتابته؟ الأمر هنا يتصل بتغيير وحي الله، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يقر أحدا على ذلك، وهو الصادق الأمين، وأين: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}؟. و: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين}؟. واقرأ هذا الحديث: عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت». فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل تبديل: «ونبيك» بـ «ورسولك»، في كلامه، والمعنى واحد، فكيف يقبله في كلام الله سبحانه وتعالى؟!!. وهذا الحديث: عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. فعند مدارسة جبريل، ألم يقف عند هذا الذي تم تبديله من كلام رب العالمين، الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير؟!. والطامة الكبرى؛ ما جاء في رواية حميد التالية، والتي فيها زورا وبهتانا، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للرجل: «اكتب كيف شئت»، والله؛ إن هذا لعين الكذب أن ينسب للرسول محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم. وقد سلف الحديث قبل هذا، من رواية عبد العزيز بن صهيب، وثابت، عن أنس، ليس فيه هذا البهتان العظيم.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13357). (2) اللفظ لعبد بن حميد (1281). (3) المسند الجامع (1200)، وتحفة الأشراف (425)، وأطراف المسند (326)، وإتحاف الخيرة المهرة (3469). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» 7/ 126. (1) اللفظ لأحمد (13608). (2) اللفظ لعبد بن حميد (1355). (3) المسند الجامع (1200)، وأطراف المسند (326)، وإتحاف الخيرة المهرة (3469). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2132).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗سليمان بن المغيره
(1) - سليمان بن المغيرة، القيسي، مولاهم، البصري، أبو سعيد، ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين، من السابعة، أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا، مات سنة خمس وستين. (ع). ثقة. (2) 1070 - سليمان بن المغيرة القيسي، مولاهم، البصري، أبو سعيد. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي. يقول: قال رجل لسليمان بن المغيرة: كيف سمعت هذه الأحاديث الطوال من حميد؟ قال: كنت أخوض فيها الرداغ. «العلل» (313 و3547 و5767) . • وقال عبد الله: قال أبي: سليمان بن المغيرة، أثبت في حميد بن هلال من أيوب. «العلل» (1132 و3546) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٤٧٥) ↗عفان بن مسلم
(1) - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة. (ع)#. ثقة ثبت كبير الشأن - (2) 1810 - عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وقال عفان: إبطه، وهو خطأ أخطأ فيه، إنما هو بياض بطنه. «العلل» (1929) . • وقال عبد الله: قال أبي: كان يحيى بن سعيد يقول: إذا خولفت أحب أن يوافقني عفان. «العلل» (2525 و2607 و5847) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: كنت أرى عفان عند يحيى بن (3) 2944- عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار، أبو عثمان البصري
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٩٤) ↗حماد بن سلمه
(1) - حماد بن سلمة بن دينار، البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين. (خت م 4). _فوائد/__________ - ثقة لا ريب في ذلك، ولا يراجع عاشرة، وخلاصة ما عليه هنا-. ـ حماد بن سلمة أوثق الناس في ثابت، وخاله حميد الطويل. (2) ـ حماد بن سلمة أوثق الناس في ثابت، وخاله حميد الطويل. *** في حالة روايته عن قيس بن سعد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ حماد بن سلمة لا يحتج بروايته عن قيس بن سعد المكي، انظر فوائد الحديث رقم (123). ـ وقال عبد الله بن أحمد: كتب إلي ابن خلاد: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حماد بن سلمة أروى الناس عن ثلاثة: ثابت، وحميد، وهشام بن عروة. «العلل ومعرفة الرجال» (4998).
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٩٢) ↗