البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٥٤٤، ح ١٨٣٧)

عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بن جندب، قال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة الغداة، أقبل علينا بوجهه، فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ فإن كان أحد رأى تلك الليلة رؤيا، قصها عليه، فيقول فيها ما شاء الله أن يقول، فسألنا يوما، فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ قال: فقلنا: لا، قال: لكن أنا رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى أرض فضاء، أو أرض مستوية، فمرا بي على رجل، ورجل قائم على رأسه، بيده كلوب من حديد، فيدخله في شدقه، فيشقه حتى يبلغ قفاه، ثم يخرجه، فيدخله في شقه الآخر، ويلتئم هذا الشدق، فهو يفعل ذلك به، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقت معهما، فإذا رجل مستلق على قفاه، ورجل قائم بيده فهر، أو صخرة، فيشدخ بها رأسه، فيتدهده الحجر، فإذا ذهب ليأخذه، عاد رأسه كما كان، فيصنع مثل ذلك، فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقت معهما، فإذا بيت مبني على بناء التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يوقد تحته نار، فيه رجال ونساء عراة، فإذا أوقدت، ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، فقلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطلقت، فإذا نهر من دم فيه رجل، وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فيقبل الرجل الذي في النهر، فإذا دنا ليخرج، رمى في فيه حجرا، فرجع إلى مكانه، فهو يفعل به ذلك، فقلت: ما هذا؟ فقالا: انطلق، فانطلقت، فإذا روضة خضراء، فإذا فيها شجرة عظيمة، وإذا شيخ في أصلها حوله صبيان، وإذا رجل قريب منه بين يديه نار، فهو يحششها ويوقدها، فصعدا بي في الشجرة، فأدخلاني دارا لم أر دارا قط أحسن منها، فإذا فيها رجال شيوخ وشباب، وفيها نساء وصبيان، فأخرجاني منها، فصعدا بي في الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، فيها شيوخ وشباب، فقلت لهما: إنكما قد طوفتماني منذ الليلة، فأخبراني عما رأيت، فقالا: نعم، أما الرجل الأول الذي رأيت، فإنه رجل كذاب، يكذب الكذبة، فتحمل عنه في الآفاق، فهو يصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة، ثم يصنع الله تبارك وتعالى به ما شاء، وأما الرجل الذي رأيت مستلقيا، فرجل آتاه الله تبارك وتعالى القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل بما فيه بالنهار، فهو يفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة، وأما الذي رأيت في التنور، فهم الزناة، وأما الذي رأيت في النهر، فذاك آكل الربا، وأما الشيخ الذي رأيت في أصل الشجرة، فذاك إبراهيم، وأما الصبيان الذي رأيت، فأولاد الناس، وأما الرجل الذي رأيت يوقد النار ويحششها، فذاك مالك خازن النار وتلك النار، وأما الدار التي دخلت أولا، فدار عامة المؤمنين، وأما الدار الأخرى، فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، ثم قالا لي: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا كهيئة السحاب، فقالا لي: وتلك دارك، فقلت لهما: دعاني أدخل داري، فقالا: إنه قد بقي لك عمل لم تستكمله، فلو استكملته، دخلت دارك".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والروياني، وابن خزيمة، والطبراني، والمستدرك، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4652- عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بن جندب، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة الغداة، أقبل علينا بوجهه، فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ فإن كان أحد رأى تلك الليلة رؤيا، قصها عليه، فيقول فيها ما شاء الله أن يقول، فسألنا يوما، فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ قال: فقلنا: لا، قال: لكن أنا رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى أرض فضاء، أو أرض مستوية، فمرا بي على رجل، ورجل قائم على رأسه، بيده كلوب من حديد، فيدخله في شدقه، فيشقه حتى يبلغ قفاه، ثم يخرجه، فيدخله في شقه الآخر، ويلتئم هذا الشدق، فهو يفعل ذلك به، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقت معهما، فإذا رجل مستلق على قفاه، ورجل قائم بيده فهر، أو صخرة، فيشدخ بها رأسه، فيتدهدى الحجر، فإذا ذهب ليأخذه، عاد رأسه كما كان، فيصنع مثل ذلك، فقلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطلقت معهما، فإذا بيت مبني على بناء التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يوقد تحته نار، فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا أوقدت، ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، فقلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطلقت، فإذا نهر من دم فيه رجل، وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فيقبل الرجل الذي في النهر، فإذا دنا ليخرج، رمى في فيه حجرا، فرجع إلى مكانه، فهو يفعل ذلك به، فقلت: ما هذا؟ فقالا: انطلق، فانطلقت، فإذا روضة خضراء، فإذا فيها شجرة عظيمة، وإذا شيخ في أصلها حوله صبيان، وإذا رجل قريب منه بين يديه نار، فهو يحشها ويوقدها، فصعدا بي في الشجرة، فأدخلاني دارا لم أر دارا قط أحسن منها، فإذا فيها رجال شيوخ وشباب، وفيها نساء وصبيان، فأخرجاني منها، فصعدا بي في الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل منها، فيها شيوخ وشباب، فقلت لهما: إنكما قد طوفتماني منذ الليلة، فأخبراني عما رأيت، فقالا: نعم، أما الرجل الأول الذي رأيت، فإنه رجل كذاب، يكذب الكذبة، فتحمل عنه في الآفاق، فهو يصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة، ثم يصنع الله تبارك وتعالى به ما شاء، وأما الرجل الذي رأيت مستلقيا، فرجل آتاه الله تبارك وتعالى القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل بما فيه بالنهار، فهو يفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة، وأما الذي رأيت في التنور، فهم الزناة، وأما الذي رأيت في النهر، فذاك آكل الربا، وأما الشيخ الذي رأيت في أصل الشجرة، فذاك إبراهيم، عليه السلام، وأما الصبيان الذي رأيت، فأولاد الناس، وأما الرجل الذي رأيت يوقد النار ويحشها، فذاك مالك خازن النار وتلك النار، وأما الدار التي دخلت أولا، فدار عامة المؤمنين، وأما الدار الأخرى، فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، ثم قالا لي: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا كهيئة السحاب، فقالا لي: وتلك دارك، فقلت لهما: دعاني أدخل داري، فقالا: إنه قد بقي لك عمل لم تستكمله، فلو استكملته، دخلت دارك» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ قال: فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ رأسه، فيتهدهد الحجر هاهنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله، ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه، فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، (قال: وربما قال أبو رجاء: فيشق) قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قلت: سبحان الله، ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق، فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور، ـ قال: فأحسب أنه كان يقول: فإذا فيه لغط وأصوات ـ قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على نهر ـ حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم ـ وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيفغر له فاه، فيلقمه حجرا، فينطلق يسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه، فألقمه حجرا، قال: قلت لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلا مرآة، وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها، قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على روضة معتمة، فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط، قال: قلت لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فانتهينا إلى روضة عظيمة، لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن، قال: قالا لي: ارق فيها، قال: فارتقينا فيها، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب، ولبن فضة، فأتينا باب المدينة، فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا فيها رجال، شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال: قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري، كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قال: قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك منزلك، قال: فسما بصري صعدا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء، قال: قالا لي: هذاك منزلك، قال: قلت لهما: بارك الله فيكما، ذراني فأدخله، قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله، قال: قلت لهما: فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل الذي أتيت عليه، يسبح في النهر، ويلقم الحجر، فإنه آكل الربا، وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها، فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسنا، وشطر قبيحا، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، تجاوز الله عنهم» (1). - وفي رواية: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح، أقبل عليهم بوجهه، فقال: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا» (2). - وفي رواية: «رأيت ليلة أسري بي رجلا يسبح في نهر، ويلقم الحجارة، فسألت: ما هذا؟ فقيل لي: آكل …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (20427). (1) اللفظ للبخاري (7047). (2) اللفظ لمسلم. (3) اللفظ لأحمد (20361). (1) المسند الجامع (5012)، وتحفة الأشراف (4630)، وأطراف المسند (2731 و2732). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة (736)، والبزار (4513 و4514)، والروياني (836 و837)، والطبراني (6984: 6990)، والبيهقي 2/ 187 و5/ 275، والبغوي (2053).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٩/٥١٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

سمره بن جندب

(1) - سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، صحابي مشهور، له أحاديث، مات بالبصرة، سنة ثمان وخمسين. (ع). صحابي. (2) 1082 - سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا عبد الصمد. قال: حدثنا أبو هلال. قال: حدثنا عبد الله بن صبيح، عن ابن سيرن. قال: كان سمرة، ما علمت عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله. «العلل» (2620 و5849) . • وقال عبد الله: حدثني أحمد (يعني ابن إبراهيم) قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن قتادة. قال: سمعت مطرفا يقول: قيل لعمران بن حصين: هلك سمرة. فقال: ما يذب الله به عن الإسلام أعظم. «العلل» (5071) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: ح

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٤٩٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٣/٣٨٦، ح ٢٠١٦٥)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗