البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٦٤، ح ١٥٤)

عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن رجلا أتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد ماء، فقال لا تصل، فقال عمار:

"أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك، فقال عمر اتق الله يا عمار، قال إن شئت لم أحدث به". - وفي رواية: "عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن التيمم، فلم يدر ما يقول، فقال عمار بن ياسر: أما تذكر حيث كنا في سرية، فأجنبت، فتمعكت في التراب، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنما يكفيك هكذا، وضرب شعبة يديه على ركبتيه، ونفخ في يديه، ثم مسح بهما وجهه، وكفيه، مرة واحدة". - وفي رواية: "عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: أجنب رجل، فأتى عمر، رضي الله عنه، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء، قال: لا تصل، قال له عمار: أما تذكر أنا كنا في سرية، فأجنبنا، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فإني تمعكت فصليت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك، وضرب شعبة بكفه ضربة، ونفخ فيها، ثم دلك إحداهما بالأخرى، ثم مسح بهما وجهه". فقال عمر: شيئا لا أدري ما هو، فقال: إن شئت لا حدثته. وذكر شيئا في هذا الإسناد عن أبي مالك، وزاد سلمة قال: بل نوليك من ذلك ما توليت. - وفي رواية: "عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا جاء إلى عمر، رضي الله عنه، فقال: إني أجنبت، فلم أجد الماء، فقال عمر: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر، يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا، فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب، ثم صليت، فلما أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: إنما يكفيك، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيديه إلى الأرض، ثم نفخ فيهما، فمسح بهما وجهه وكفيه، شك سلمة، وقال: لا أدري فيه إلى المرفقين، أو إلى الكفين". قال عمر: نوليك من ذلك ما توليت. قال شعبة: كان يقول الكفين، والوجه، والذراعين، فقال له منصور: ما تقول؟ فإنه لا يذكر الذراعين أحد غيرك، فشك سلمة، فقال: لا أدري ذكر الذراعين، أم لا. - وفي رواية: "عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أنه شهد عمر، وقال له عمار: كنا في سرية، فأجنبنا، وقال: تفل فيهما". - وفي رواية: "عن عمار بن ياسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في التيمم: ضربة للوجه والكفين".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والبزار، والنسائي، وأبو يعلى، وابن الجارود، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والشاشي، والدارقطني، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

9920- عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت، فلم أجد ماء، فقال عمر: لا تصل، فقال عمار: «أما تذكر، يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم، بيده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه» (1). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء، فقال: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر، يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك». فقال عمر: اتق الله يا عمار، قال: إن شئت لم أحدث به (2). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كنا عند عمر، فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنا نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء، فقال عمر: أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء، فقال عمار: يا أمير المؤمنين، تذكر حيث كنا بمكان كذا، ونحن نرعى الإبل، فتعلم أنا أجنبنا، قال: نعم، قال: فإني تمرغت في التراب، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته فضحك، وقال: كان الصعيد الطيب كافيك، وضرب بكفيه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه، وبعض ذراعيه». قال: اتق الله يا عمار، قال: يا أمير المؤمنين، إن شئت لم أذكره ما عشت، أو ما حييت، قال: كلا والله، ولكن نوليك من ذلك ما توليت (3). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن التيمم، فلم يدر ما يقول، فقال عمار بن ياسر: أما تذكر حيث كنا في سرية، فأجنبت فتمعكت في التراب، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما يكفيك هكذا، وضرب شعبة يديه على ركبتيه، ونفخ في يديه، ثم مسح بهما وجهه وكفيه، مرة واحدة» (1). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كنت عند عمر، فجاءه رجل، فقال: إنا نكون بالمكان الشهر أو الشهرين، قال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء، قال: فقال عمار: يا أمير المؤمنين، أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل، فأصابتنا جنابة، فأما أنا فتمعكت، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه، إلى نصف الذراع». فقال عمر: يا عمار، اتق الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت والله لم أذكره أبدا، فقال عمر: كلا، لنولينك من ذلك ما توليت (2). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: أجنب رجل، فأتى عمر، رضي الله عنه، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء، قال: لا تصل، قال له عمار: أما تذكر أنا كنا في سرية، فأجنبنا، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فإني تمعكت فصليت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك، وضرب شعبة بكفه ضربة، ونفخ فيها، ثم دلك إحداهما بالأخرى، ثم مسح بهما وجهه». فقال عمر: شيئا لا أدري ما هو، فقال: إن شئت لا حدثته. وذكر شيئا في هذا الإسناد عن أبي مالك، وزاد سلمة قال: بل نوليك من ذلك ما توليت (1). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن أبزى؛ أن رجلا جاء إلى عمر، رضي الله عنه، فقال: إني أجنبت، فلم أجد الماء، فقال عمر: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر، يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا، فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب، ثم صليت، فلما أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكرت ذلك له، فقال: إنما يكفيك، … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو داود عقب (326): ورواه شعبة، عن حصين، عن أبي مالك، قال: سمعت عمارا يخطب ... بمثله، إلا أنه: لم ينفخ، وذكر حسين بن محمد، عن شعبة، عن الحكم، في هذا الحديث، قال: ضرب بكفيه إلى الأرض، ونفخ. ـ وقال أبو بكر بن خزيمة (269): أدخل شعبة بين سلمة بن كهيل، وبين سعيد بن عبد الرحمن في هذا الخبر ذرا، ورواه الثوري، عن سلمة، عن أبي مالك، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن بن أبزى، إلا أنه ليس في خبر الثوري، وشعبة، نفض اليدين من التراب. ـ قال أبو داود: ورواه وكيع، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (1)، عن عبد الرحمن بن أبزى. ورواه جرير، عن الأعمش، عن سلمة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، يعني عن أبيه. ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة، عن حديث؛ رواه شعبة، والأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت ولم أجد الماء، فذكر عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم، في التيمم. ورواه الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كنت عند عمر إذ جاءه رجل. قال أبو زرعة: حديث شعبة أشبه. قلت لأبي زرعة: ما اسم أبي مالك؟ قال: لا يسمى، وهو الغفاري. «علل الحديث» (2). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن اختلاف حديث عمار بن ياسر في التيمم، وما الصحيح منها. فقال: رواه الثوري، عن سلمة، عن أبي مالك الغفاري، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في التيمم. ورواه شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه شعبة، عن سلمة، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه حصين، عن أبي مالك، قال: سمعت عمارا يذكر التيمم، موقوف. قال أبي: الثوري أحفظ من شعبة. قلت لأبي: فحديث حصين، عن أبي مالك؟، قال: الثوري أحفظ، ويحتمل أن يكون سمع أبو مالك من عمار كلاما غير مرفوع، ويسمع مرفوعا من عبد الرحمن بن أبزى، عن عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، القصة. قلت: فأبو مالك سمع من عمار شيئا؟، قال: ما أدري ما أقول لك، قد روى شعبة، عن حصين، عن أبي مالك، قال: سمعت عمارا، ولو لم يعلم شعبة أنه سمع من عمار ما كان شعبة يرويه، وسلمة أحفظ من حصين. قلت: ما تنكر أن يكون سمع من عمار، وقد سمع من ابن عباس؟ قال: بين موت ابن عباس، وبين موت عمار قريب من عشرين سنة. «علل الحديث» (34).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (18522). (2) اللفظ لمسلم (748). (3) اللفظ لأحمد (19088)، وهي رواية صحيحة، عدا قوله: «وبعض ذراعيه»، فقد رواه سلمة بن كهيل على الشك كما هو واضح في رواية حجاج عن شعبة عند النسائي، وقال: لا أدري ذكر الذراعين أم لا، والروايات الثابتة الصحيحة: «ومسح بهما وجهه وكفيه». (1) اللفظ لأحمد (19093). (2) اللفظ لأبي داود (322). (1) اللفظ للنسائي 1/ 169، رواية خالد، عن شعبة. (2) اللفظ للنسائي 1/ 170. (3) اللفظ لابن أبي شيبة (1690). (4) اللفظ لأبي يعلى (1607). (1) اللفظ للبخاري (340). (2) اللفظ للبخاري (341). (3) اللفظ لابن خزيمة (266). (1) القائل؛ شعبة بن الحجاج. (1) القائل؛ شعبة بن الحجاج. (2) المسند الجامع (10402) , وتحفة الأشراف (10362) , وأطراف المسند (6504). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (673)، والبزار (1385 و1386)، وابن الجارود (125)، وأبو عوانة (880: 887)، والدارقطني (698: 700)، والبيهقي 1/ 209 و210 و214 و216، والبغوي (308). (1) قوله: «عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى» سقط من المطبوع، وهو على الصواب في «تحفة الأشراف» (10362)، إذ ساقه المزي، نقلا عن هذا الموضع. والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 159 (1690) و14/ 217 (37445) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى، عن أبيه، على الصواب.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٢/١٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الرحمن بن ابزي

(1) - عبد الرحمن بن أبزى، الخزاعي، مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي. (ع).# _فوائد/__________ ـ قال البخاري: عبد الرحمن بن أبزى، مولى خزاعة، الكوفي، له صحبة. «التاريخ الكبير» 5/245. ـ وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن أبزى، مولى خزاعة، كوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى خلفه. «الجرح والتعديل» 5/209. (2) 2052 - عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مولى نافع بن عبد الحارث. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول سعيد، وعبد الله، ابنا عبد الرحمن بن أبزى، لأبيهما صحبة. (187) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٧٣١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٢٨٢، ح ٣٦٨)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ١/١٧٠، ح ٣١٩)سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/١٨٩، ح ٥٦٩)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٠/٢٨٠، ح ١٨٣٣٢)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗