سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٢٠١، ح ١٥٢٥)
عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب، قال:
"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في يوم نحر، فقال: لا يذبحن أحد حتى نصلي، فقام خالي فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت، وإني ذبحت نسيكتي، لأطعم أهلي، وأهل داري، أو أهلي وجيراني، فقال: قد فعلت، فأعد ذبحا آخر، فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: نعم، وهي خير نسيكتك، ولا تقضي جذعة عن أحد بعدك". - وفي رواية: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك، فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو شيء عجله لأهله، ليس من النسك في شيء، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إني ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اذبحها، ولا تفي عن أحد بعدك". - وفي رواية: "ضحى خال لي، يقال له: أبو بردة، قبل الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنا جذعة من المعز، قال: اذبحها، ولن تصلح لغيرك، ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين". - وفي رواية: "من صلى صلاتنا، ووجه قبلتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلي، فقال خالي: يا رسول الله، قد نسكت عن ابن لي، فقال: ذاك شيء عجلته لأهلك، فقال: إن عندي شاة خير من شاتين، قال: ضح بها، فإنها خير نسيكة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1974- عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب، قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يوم نحر، فقال: لا يذبحن أحد حتى نصلي، فقام خالي فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت، وإني ذبحت نسيكتي، لأطعم أهلي، وأهل داري، أو أهلي وجيراني، فقال: قد فعلت، فأعد ذبحا آخر، فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: نعم، وهي خير نسيكتك، ولا تقضي جذعة عن أحد بعدك» (1). - وفي رواية: عن الشعبي، يحدث عن البراء، وحدثنا عند سارية في المسجد، قال: ولو كنت ثم لأخبرتكم بموضعها، قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء، قال: وذبح خالي أبو بردة بن نيار، قال: يا رسول الله، ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، ولم تجزئ، أو توف عن أحد بعدك» (2). - وفي رواية: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك، فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو شيء عجله لأهله، ليس من النسك في شيء، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إني ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اذبحها، ولا تفي عن أحد بعدك» (3). - وفي رواية: «ضحى خال لي، يقال له: أبو بردة، قبل الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنا جذعة من المعز. قال: اذبحها، ولن تصلح لغيرك، ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين» (4). - وفي رواية: «من صلى صلاتنا، ووجه قبلتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلي، فقال خالي: يا رسول الله، قد نسكت عن ابن لي، فقال: ذاك شيء عجلته لأهلك، فقال: إن عندي شاة خير من شاتين، قال: ضح بها، فإنها خير نسيكة» (1). - وفي رواية: «خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم، يوم الأضحى، بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة، ولا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة، قال: شاتك شاة لحم، قال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقا لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين، أفتجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك» (2). - وفي رواية: «قال البراء بن عازب: وكان عندهم ضيف لهم، فأمر أهله أن يذبحوا قبل أن يرجع، ليأكل ضيفهم، فذبحوا قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يعيد الذبح، فقال: يا رسول الله، عندي عناق جذع، عناق لبن، هي خير من شاتي لحم». فكان ابن عون يقف في هذا المكان عن حديث الشعبي، ويحدث عن محمد بن سيرين بمثل هذا الحديث، ويقف في هذا المكان ويقول: لا أدري أبلغت الرخصة غيره أم لا (3). - وفي رواية: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم النحر بعد الصلاة» (4). أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 170 (5723) قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور. و«أحمد» 4/ 281 (18673) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: زبيد أخبرني، ومنصور، وداود، وابن عون، ومجالد. وفي 4/ 287 (18732) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا داود. وفي 4/ 297 (18831) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور. وفي (18833) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود (ح) … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال البخاري، عقب رواية مطرف (5556): تابعه عبيدة، عن الشعبي، وإبراهيم. وتابعه وكيع، عن حريث، عن الشعبي. وقال عاصم، وداود، عن الشعبي: «عندي عناق لبن». وقال زبيد، وفراس، عن الشعبي: «عندي جذعة». وقال أبو الأحوص: حدثنا منصور: «عناق جذعة». وقال ابن عون: «عناق جذع، عناق لبن» (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18732). (2) اللفظ لأحمد (18673). (3) اللفظ للبخاري (976). (4) اللفظ للبخاري (5556). (1) اللفظ لمسلم (5113). (2) اللفظ للبخاري (955). (3) اللفظ للبخاري (6673). (4) اللفظ لأحمد (18831). (1) المسند الجامع (1746)، وتحفة الأشراف (1769)، وأطراف المسند (1123). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (779) (743)، وابن الجارود (908)، وأبو عوانة (7809: 7826)، والطبراني، في «الأوسط» (1158 و3012)، والبيهقي 3/ 283 و311 و4/ 172 و9/ 269 و276، والبغوي (1114). (2) قال ابن حجر: أما عبيدة، فهو بصيغة التصغير، وهو ابن معتب الضبي، وروايته عن الشعبي، يعني عن البراء، بهذه القصة، وليس لعبيدة، في البخاري سوى هذا الموضع الواحد. ـ وأما قوله: «وإبراهيم» فيعني النخعي، وهو من طريق إبراهيم منقطع. ـ وأما متابعة حريث، وهو بصيغة التصغير، وهو ابن أبي مطر، واسمه عمرو، الأسدي الكوفي، وماله أيضا في البخاري سوى هذا الموضع، وقد وصله أبو الشيخ، في كتاب «الأضاحي» من طريق سهل بن عثمان العسكري، عن وكيع، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء. ـ وقال: أما عاصم، فهو ابن سليمان الأحول، وقد وصله مسلم من طريق عبد الواحد بن زياد، عنه، عن الشعبي، عن البراء. ـ وأما داود، فهو ابن أبي هند، فوصله مسلم أيضا، من طريق هشيم، عنه، عن الشعبي، عن البراء. ـ وقال: أما رواية زبيد، وهو بالزاي، ثم الموحدة، مصغر، فوصلها المؤلف في أول الأضاحي كذلك. ـ وأما رواية فراس، وهو بكسر الفاء، وتخفيف الراء، وآخره مهملة، ابن يحيى، فوصلها أيضا المؤلف في باب من ذبح قبل الصلاة أعاد. ـ وقال: رواية منصور هذه، وهو ابن المعتمر، وصلها المؤلف من الوجه المذكور، عنه، عن الشعبي، عن البراء، في العيدين. ـ وقال: قوله: «وقال ابن عون» هو عبد الله، وقد وصل المؤلف رواية ابن عون، في كتاب الأيمان والنذور، من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن عون. «فتح الباري» 10/ 17.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عامر الشعبي
(1) • عامر الشعبي، عن رجل من حضرموت، هو عبد الله بن الخليل، وعمن حدثه، عن علي، هو الحارث الأعور. • عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قيل: اسمه عقبة، وقيل: عبد الله بن شقيق. • عباد بن تميم، عن عمه، هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن رجل من الأنصار، هو أبو بشير.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٩٨) ↗البراء بن عازب
(1) - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين. (ع). صحابي. (2) • البراء بن عازب، عن عمه. (د س)، في. « قتل الرجل الذي نكح امرأة أبيه". وقيل: عن خاله. (ت س)، فأما عمه، فلم أر من سماه، وأما خاله، فجاء أنه أبو بردة بن نيار، وجاء في هذا الحديث أنه الحارث بن عمرو. (ق)، وفي رواية: عن البراء، عن ناس. (س) وفي رواية: عنه، عن رهط. (س). • بشير بن يسار، عن أصحاب صلى الله عليه وسلم، في العرايا، جاء عنه، عن رافع بن خديج، وجاء عنه، عن سهل بن أبي حثمة. • ثابت، والد عدي، تقدم الكلام عليه في الأسماء مفصلا. • ثمامة بن حزن، عن جارية حبشية لعائشة، قيل: إنها بريرة. (س). (3) 262 - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا الأعمش،
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٧٠١) ↗ابو الاحوص
(1) • أبو الأحوص البغوي، محمد بن حيان. • أبو الأحوص الجشمي، عوف بن مالك. • أبو الأحوص الحنفي، سلام بن سليم. • أبو الأحوص الشامي، حكيم بن عمير. (2) • أبو الأحوص الجشمي، عوف بن مالك. • أبو الأحوص الحنفي، سلام بن سليم. • أبو الأحوص الشامي، حكيم بن عمير. (3) • أبو الأحوص الحنفي، سلام بن سليم. • أبو الأحوص الشامي، حكيم بن عمير.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٩٣٦) ↗