سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٨٠، ح ١٢٨٦)
عن أبي وائل قال: قال عبد الله من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) فقرأ إلى ( ولهم عذاب أليم ) ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قال فحدثناه قال فقال صدق لفي والله أنزلت،
"كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "شاهدك أو يمينه، قلت إنه إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى {ولهم عذاب أليم}.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8598- عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من حلف على يمين، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو عليها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية، فجاء الأشعث، فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ في أنزلت هذه الآية؛ كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك؟ قلت: ما لي شهود، قال: فيمينه؟ قلت: يا رسول الله، إذا يحلف، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث، فأنزل الله ذلك تصديقا له» (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال عبد الله، رضي الله عنه: من حلف على يمين، يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} فقرأ إلى: {عذاب أليم}، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: فقال: صدق، لفي نزلت؛ كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاهداك، أو يمينه، قلت: إنه إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين، يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى: {ولهم عذاب أليم}» (2). - وفي رواية: «عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان. قال: فدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، في نزلت؛ كان بيني وبين رجل أرض باليمن، فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لك بينة؟ فقلت: لا، قال: فيمينه، قلت: إذا يحلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية» (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من حلف على يمين كاذبا، ليقتطع بها مال رجل، أو قال: أخيه، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، وأنزل تصديق ذلك في القرآن: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} إلى: {عذاب أليم}. قال: فلقيني الأشعث، فقال: ما حدثكم عبد الله اليوم؟ قال: قلت له: كذا وكذا، قال: في أنزلت» (2). - وفي رواية: «عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين، هو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك بينة؟ قلت: لا، فقال لليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله، عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية» (1). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، ثلاثة أحاديث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع مال امرئ مسلم، بغير حق، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان. قال: فجاء الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: «في كان هذا الحديث، خاصمت ابن عم لي، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بئر كانت لي في يده، فجحدني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينتك أنها بئرك، وإلا فيمينه، قال: قلت: يا رسول الله، ما لي بينة، وإن تجعلها يمينه تذهب بئري، إن خصمي امرؤ فاجر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع مال امرئ مسلم، بغير حق، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله} الآية» (2). ـ في رواية ابن أبي شيبة: (21223): «عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: من حلف على يمين، هو فيها فاجر، ليقطع بها مال رجل مسلم, لقي الله، وهو عليه غضبان»، جعله من كلام ابن مسعود. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 219 (21223) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي 7/ 1 (22580) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» 1/ 379 (3597) و1/ 426 (4049) و5/ 211 (22181) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 460 (4395) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود. وفي 5/ 211 (22185) قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: حدثنا منصور. وفي (22186) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 5/ 212 (22188) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. وفي (22192) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود. و«البخاري» 3/ 110 (2356 و2357) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش. وفي 3/ 121 (2416 و2417) و3/ 177 (2666 و2667) قال: حدثنا محمد (1)، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي 3/ 143 (2515 و2516) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 3/ 178 (2669 و2670) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 3/ 179 (2676 و2677) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان. وفي 6/ 34 (4549 و4550) قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش. وفي 8/ 134 (6659 و6660) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، ومنصور. وفي 8/ 137 (6676 و6677) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش. وفي 9/ 72 (7183 و7184) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش. و«مسلم» 1/ 85 (272) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) قال: وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية، ووكيع (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، واللفظ له، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 86 (273) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور. و«ابن ماجة» (2322) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش. و«أبو داود» (3243) قال: حدثنا محمد بن عيسى، وهناد بن السري، المعنى، قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (3621) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و«الترمذي» (1269 و2996) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. و«النسائي»، في «الكبرى» (5948) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش. وفي (5949 و10945 و10996) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن الأعمش. وفي (5950) قال: أخبرني محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«أبو يعلى» (5114) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم. وفي (5197) قال: حدثنا أبو خي …
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (2356 و2357). (2) اللفظ للبخاري (2515 و2516). (1) اللفظ لمسلم (272). (2) اللفظ لأحمد (22188). (1) اللفظ لأحمد (3597)، وقال النسائي (5949): لا نعلم أحدا تابع أبا معاوية على قوله: «فقال لليهودي: احلف». (2) اللفظ لأحمد (22192). (1) في «تحفة الأشراف»: «هو ابن سلام». (1) المسند الجامع (191)، وتحفة الأشراف (158)، وأطراف المسند (148). والحديث أخرجه الطيالسي (260 و1146 و1147) , وابن الجارود (926)، وأبو عوانة (108 و5974 و5975)، والطبراني (645)، والبيهقي 10/ 44 و178 و179 و253 و261. (1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) اللفظ لأحمد (3946). (4) اللفظ للبخاري (2673). (5) اللفظ لأحمد (4212).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسعود
(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗