البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١٤٣، ح ٢٥١٥)

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: من حلف على يمين يستحق بها مالا وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] فقرأ إلى {عذاب أليم} [آل عمران: 77]، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: فقال: صدق، لفي والله أنزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله:

«شاهداك أو يمينه»، قلت: إنه إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان» فأنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] إلى {ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77]

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

8598- عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من حلف على يمين، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو عليها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية، فجاء الأشعث، فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ في أنزلت هذه الآية؛ كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك؟ قلت: ما لي شهود، قال: فيمينه؟ قلت: يا رسول الله، إذا يحلف، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث، فأنزل الله ذلك تصديقا له» (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال عبد الله، رضي الله عنه: من حلف على يمين، يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} فقرأ إلى: {عذاب أليم}، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: فقال: صدق، لفي نزلت؛ كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاهداك، أو يمينه، قلت: إنه إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين، يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى: {ولهم عذاب أليم}» (2). - وفي رواية: «عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان. قال: فدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، في نزلت؛ كان بيني وبين رجل أرض باليمن، فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لك بينة؟ فقلت: لا، قال: فيمينه، قلت: إذا يحلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية» (1). - وفي رواية: «عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من حلف على يمين كاذبا، ليقتطع بها مال رجل، أو قال: أخيه، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، وأنزل تصديق ذلك في القرآن: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} إلى: {عذاب أليم}. قال: فلقيني الأشعث، فقال: ما حدثكم عبد الله اليوم؟ قال: قلت له: كذا وكذا، قال: في أنزلت» (2). - وفي رواية: «عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين، هو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك بينة؟ قلت: لا، فقال لليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله، عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية» (1). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، ثلاثة أحاديث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع مال امرئ مسلم، بغير حق، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان. قال: فجاء الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: «في كان هذا الحديث، خاصمت ابن عم لي، إلى رسول الله … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو عيسى الترمذي: وحديث ابن مسعود حديث حسن صحيح. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي (5948): فاتني من هذا الحديث حرف فيما أعلم، ولا أقف عليه، ولا نعلم أحدا تابع أبا معاوية على قوله: «فقال لليهودي: احلف». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. - وأخرجه النسائي، في «الكبرى» (10997) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، قال: حدثنا مسلم البطين، وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، قال: قال ابن مسعود: نزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية، ثم لم ينسخها شيء، فمن اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه، فهو من أهل هذه الآية. «موقوف» (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: تفرد به إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، وعبد الملك بن أعين، كليهما عن أبي وائل، وتفرد به عبد الواحد بن زياد، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (4013).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (2356 و2357). (2) اللفظ للبخاري (2515 و2516). (1) اللفظ لمسلم (272). (2) اللفظ لأحمد (22188). (1) اللفظ لأحمد (3597)، وقال النسائي (5949): لا نعلم أحدا تابع أبا معاوية على قوله: «فقال لليهودي: احلف». (2) اللفظ لأحمد (22192). (1) في «تحفة الأشراف»: «هو ابن سلام». (1) المسند الجامع (191)، وتحفة الأشراف (158)، وأطراف المسند (148). والحديث أخرجه الطيالسي (260 و1146 و1147) , وابن الجارود (926)، وأبو عوانة (108 و5974 و5975)، والطبراني (645)، والبيهقي 10/ 44 و178 و179 و253 و261. (1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) اللفظ لأحمد (3946). (4) اللفظ للبخاري (2673). (5) اللفظ لأحمد (4212). (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (9153)، وتحفة الأشراف (9238 و9244)، وأطراف المسند (5515). والحديث؛ أخرجه البزار (1661 و1746)، وأبو عوانة (109 و110 و5973)، والطبراني (10420)، والبيهقي 10/ 178. (3) تحفة الأشراف (9283). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (5976)، والطبراني (10478).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٨/٣٣١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الله بن مسعود

(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗