مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٥٣٤، ح ٤٨٠)
حدثنا بشر بن شعيب، حدثني أبي، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبره أن عثمان بن عفان، قال له: ابن أخي، أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقلت له: لا، ولكن خلص إلي من علمه واليقين ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد، ثم قال: أما بعد
«فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمن بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، ثم هاجرت الهجرتين كما قلت، ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9215- عن عبيد الله بن عدي بن الخيار؛ أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، قالا له: ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة، وكان أكثر الناس فيما فعل به، قال عبيد الله: فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، فقلت له: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة، فقال: أيها المرء، أعوذ بالله منك، فانصرفت، فلما قضيت الصلاة، جلست إلى المسور، وإلى ابن عبد يغوث، فحدثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي، فقالا: قد قضيت الذي كان عليك، فبينما أنا جالس معهما، إذ جاءني رسول عثمان، فقالا لي: قد ابتلاك الله، فانطلقت حتى دخلت عليه، فقال: ما نصيحتك التي ذكرت آنفا؟ قال: فتشهدت، ثم قلت: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمنت به، وهاجرت الهجرتين الأوليين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد بن عقبة، فحق عليك أن تقيم عليه الحد، فقال لي: يا ابن أخي، آدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: لا، ولكن قد خلص إلي من علمه ما خلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد عثمان، فقال: «إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمنت بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وهاجرت الهجرتين الأوليين كما قلت، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعته، والله، ما عصيته، ولا غششته، حتى توفاه الله». ثم استخلف الله أبا بكر، فوالله، ما عصيته، ولا غششته، ثم استخلف عمر، فوالله، ما عصيته، ولا غششته، ثم استخلفت، أفليس لي عليكم مثل الذي كان لهم علي؟ قال: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ فأما ما ذكرت من شأن الوليد بن عقبة، فسنأخذ فيه، إن شاء الله بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليا أن يجلده، وكان هو يجلده. وقال يونس، وابن أخي الزهري، عن الزهري: أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم (1). - وفي رواية: عن عبيد الله بن عدي بن الخيار؛ أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد، فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان، حتى خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة لك، قال: يا أيها المرء ـ قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك ـ فانصرفت، فرجعت إليهم، إذ جاء رسول عثمان، فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه، بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، ولكن خلص إلي من علمه، ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعد؛ «فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنت بما بعث به، وهاجرت الهجرتين كما قلت، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعته، فوالله، ما عصيته، ولا غششته، حتى توفاه الله». ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم، أما ما ذكرت من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق، إن شاء الله، ثم دعا عليا، فأمره أن يجلده، فجلده ثمانين (1). - وفي رواية: عن عبيد الله بن عدي بن الخيار؛ أن عثمان بن عفان قال له: ابن أخي؛ أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقلت له: لا، ولكن خلص إلي من علمه واليقين، ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد، ثم قال: «أما بعد، فإن الله، عز وجل، بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمن بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، ثم هاجرت الهجرتين، كما قلت، ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما عصيته، ولا غششته، حتى توفاه الله، عز وجل» (2). أخرجه أحمد 1/ 66 (480) و1/ 75 (561) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. و«البخاري» 5/ 14 (3696) قال: حدثني أحمد بن شبيب بن سعيد، قال: حدثني أبي، عن يونس. وفي 5/ 49 (3872) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي 5/ 66 (3927) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر (ح) قال: وقال بشر بن شعيب: حدثني أبي. وقال البخاري عقبه: تابعه إسحاق الكلبي. أربعتهم (شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وإسحاق الكلبي) عن ابن شهاب الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3872). (1) اللفظ للبخاري (3696). (2) اللفظ لأحمد (480). (3) المسند الجامع (9733)، وتحفة الأشراف (9826)، وأطراف المسند (5984)، ومجمع الزوائد 9/ 88. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (124).