مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٢٨٦، ح ٤٢٤٧)
حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقلت: قتلت أبا جهل، قال:
«آلله الذي لا إله إلا هو؟» ، قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، فرددها ثلاثا، قال: «الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب، وحده، انطلق فأرنيه» فانطلقنا، فإذا به، فقال: «هذا فرعون هذه الأمة»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8793- عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عبد الله بن مسعود: «انتهيت إلى أبي جهل، يوم بدر، وقد ضربت رجله، وهو صريع، وهو يذب الناس عنه بسيفه، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، قال: هل هو إلا رجل قتله قومه، قال: فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل، فأصبت يده، فندر سيفه، فأخذته فضربته به حتى برد، ثم خرجت، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، كأنما أقل من الأرض، يعني: من السرعة، فأخبرته، فقال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ فرددها علي ثلاثا، فخرج يمشي معي، حتى قام عليه، فقال: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة». قال وكيع: زاد فيه أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: «فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه» (1). - وفي رواية: «أتيت أبا جهل، وقد جرح وقطعت رجله، قال: فجعلت أضربه بسيفي، فلا يعمل فيه شيئا ـ قيل لشريك: في الحديث: وكان يذب بسيفه؟ قال: نعم ـ قال: فلم أزل حتى أخذت سيفه، فضربته به حتى قتلته، قال: ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: قد قتل أبو جهل ـ وربما قال شريك: قد قتلت أبا جهل ـ قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم، قال: آلله؟ مرتين، قلت: نعم، قال: فاذهب حتى أنظر إليه، قال: فذهب فأتاه، وقد غيرت الشمس منه شيئا، فأمر به وبأصحابه فسحبوا، حتى ألقوا في القليب، قال: وأتبع أهل القليب لعنة، وقال: كان هذا فرعون هذه الأمة» (2). - وفي رواية: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، يوم بدر، فقلت: قتلت أبا جهل، قال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، فرددها ثلاثا، قال: الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، انطلق فأرنيه، فانطلقنا فإذا به، فقال: هذا فرعون هذه الأمة» (3). - وفي رواية: «مررت، فإذا أبو جهل صريع، قد ضربت رجله، فقلت: يا عدو الله، يا أبا جهل، قد أخزى الله الآخر، قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال: أبعد من رجل قتله قومه، فضربته بسيف غير طائل، فلم يغن شيئا، حتى سقط سيفه من يده، فضربته به حتى برد» (1). - وفي رواية: «انتهيت إلى أبي جهل، وهو صريع، وعليه بيضة، ومعي سيف رث، فجعلت أنقف رأسه بسيفي، وأذكر نقفا كان ينقف رأسي بمكة، حتى ضعفت يده، وأخذت سيفه، فرفع رأسه، فقال: على من كانت الدبرة؟ علينا، أو لنا؟ ألست رويعينا بمكة؟! قال: فقتلته، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: قتلت أبا جهل، قال: آلله الذي لا إله إلا هو قتلته؟ فاستحلفني ثلاث مرات، ثم قام معي إليهم، فدعا عليهم» (2). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد قتل أبا جهل، فقال: الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز دينه». وقال مرة، يعني أمية: «صدق عبده، وأعز دينه» (3). - وفي رواية: «نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه، يعني أبا جهل» (4). - وفي رواية: «نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم بدر، سيف أبي جهل، كان قتله» (5). - وفي رواية: «هذا فرعون أمتي» (6). أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 232 (33280) و14/ 373 (37852) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسرائيل. وفي 12/ 373 (33765) قال: حدثنا وكيع، عن أبيه. و«أحمد» 1/ 403 (3824) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك. وفي (3825) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا زهير. وفي 1/ 406 (3856) و1/ 422 (4008) قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 444 (4246) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (4247) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان. و«أبو داود» (2709) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا إبراهيم، يعني ابن يوسف, قال أبو داود: هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه. وفي (2722) قال: حدثنا هارون بن عباد الأزدي، قال: حدثنا وكيع، عن أبيه. و«النسائي» في «الكبرى» (8617) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. و«أبو يعلى» (5231) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي (1). وفي (5263) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش. ثمانيتهم (الجراح بن مليح, والد وكيع، وإسرائيل بن يونس، وشريك، وزهير بن معاوية، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، ويوسف بن إسحاق، وسليمان الأعمش) عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، فذكره (2). • أخرجه النسائي في «الكبرى» (5961) قال: أخبرني عمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، قال: «أدركت أبا جهل يوم بدر صريعا، قال: ومعي سيف لي، فجعلت أضربه ولا يحيك فيه، ومعه سيف جيد له، فضربت يده، فوقع السيف فأخذته، ثم كشفت المغفر عن رأسه، فضربت عنقه، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، قال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، قال: انطلق فاستثبت، فانطلقت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جاءكم يسعى مثل الطير يضحك، فقد صدق، فانطلقت فاستثبت، ثم جئت وأنا أسعى مثل الطائر أضحك، أخبرته، فقال: انطلق فأرني مكانه، فانطلقت معه فأريته إياه، فلما وقف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حمد الله، ثم قال: هذا فرعون هذه الأمة» (1). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: خالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، ورواية سفيان هي الصواب. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه؛ فرواه الأعمش، وشريك، وإسرائيل، وأبو وكيع، وزهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله. ورواه يحيى بن عبدويه وهو يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي وكيع، فقال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود. وأبو عبيدة أصح. «العلل» (893).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة (37852). (2) اللفظ لأحمد (3824). (3) اللفظ لأحمد (4247). (1) اللفظ لأبي داود (2709). (2) اللفظ لأبي يعلى (5263). (3) اللفظ لأحمد (3856). (4) اللفظ لابن أبي شيبة (33765). (5) اللفظ لأبي داود (2722). (6) اللفظ لأحمد (3825). (1) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي»، وكتب محقق الكتاب: «سقط من الأصلين (سفيان بن)، واستدركت من «المقصد العلي»، والذي سقط هو أمانة المحقق، والذي حرف الكتاب، في مواضع كثيرة، بمسلكه هذا، وخروجه، كما يقرر هو، على أصول الكتاب، وجاء على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (243)، وطبعة دار القبلة (5208). (2) المسند الجامع (9331 و9340)، وتحفة الأشراف (9619 و9621)، ومجمع الزوائد 6/ 78، وأطراف المسند (5767)، وإتحاف الخيرة المهرة (4553). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة «بغية الباحث» (686)، والطبراني (8468: 8473)، والبيهقي 9/ 62. (1) المسند الجامع (9332)، وتحفة الأشراف (9489)، وإتحاف الخيرة المهرة (4553). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (326)، والبزار (1861)، وأبو عوانة (6641)، والطبراني (8474 و8475)، والبيهقي 9/ 92.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗