مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/١٧٢، ح ٤٠٤٧)
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، قال: فجاء ثلاثة نفر، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، قرشي وختناه ثقفيان، أو ثقفي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون أن الله عز وجل يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: أرانا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه ، قال: وقال الآخر: إن سمع منه شيئا، سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22]- إلى قوله - {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] "
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8746- عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر، ثقفي وختناه قرشيان، كثير شحوم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، قال: فتحدثوا بينهم بحديث، قال: فقال أحدهم: أترى الله، عز وجل، يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع ما رفعنا، وما خفضنا لا يسمع، قال الآخر: إن كان يسمع شيئا، فهو يسمعه كله، قال: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم}، إلى قوله: {فما هم من المعتبين}» (1). - وفي رواية: «إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ دخل رجلان، ثقفيان وختنهما قرشي، أو قرشيان وختنهما ثقفي، كثيرة شحوم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فتحدثوا بحديث فيما بينهم، فقال أحدهم لصاحبه: أترى الله، عز وجل، يسمع ما نقول؟ قال الآخر: أراه يسمع إذا رفعنا أصواتنا، ولا يسمع إذا خافتنا، قال الآخر: لئن كان يسمع منه شيئا إنه ليسمعه كله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فأنزل الله، عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} الآية» (2). أخرجه أحمد 1/ 408 (3875) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 1/ 442 (4220) قال: حدثنا وكيع. وفي 1/ 443 (4237) قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» 8/ 121 (7130) قال: حدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و«الترمذي» (3249م) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع. و«أبو يعلى» (5245) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. و«ابن حبان» (391) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير. أربعتهم (عبد الرزاق، ووكيع، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن كثير) عن سفيان الثوري، عن سليمان الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، فذكره (1). • أخرجه أحمد 1/ 381 (3614) و1/ 426 (4047) و1/ 442 (4221). «والترمذي» (3249) قال: حدثنا هناد. و«أبو يعلى» (5204) قال: حدثنا أبو خيثمة. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وهناد بن السري، وأبو خيثمة، زهير بن حرب) عن أبي معاوية، محمد بن خازم، عن سليمان الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله: «كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر، كثير شحوم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، قرشي وختناه ثقفيان، أو ثقفي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه، فقال الآخر: إن سمع منه شيئا سمعه كله، فقال عبد الله: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} إلى قوله: {فأصبحتم من الخاسرين}» (2). جعله عن «عبد الرحمن بن يزيد»، بدل «وهب بن ربيعة» (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. • أخرجه ابن حبان (390) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، بخبر غريب، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: «كنت مستترا بحجاب الكعبة، وفي المسجد رجل من ثقيف، وختناه قرشيان، فقالوا: ترون أن الله يسمع حديثنا؟ فقال أحدهما: إنه يسمع إذا رفعنا، فقال رجل: لئن كان يسمع إذا رفعنا، ليسمعن إذا أخفينا، وقال الآخر: ما أرى إلا أن الله يسمع حديثنا، قال ابن مسعود: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بقولهم، فأنزل الله: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} إلى آخر الآية». جعله «عن أبي الضحى، عن مسروق» (2). ـ فوائد: ـ قال البخاري: وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، قال: جاء ثلاثة نفر، فقالوا: أترى الله يسمع ما نقول؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} ... قاله قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة. وقال أبو نعيم: عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال قبيصة: قيل للأعمش: إن سفيان يقول: إنما هذا عن وهب بن ربيعة، فجعل الأعمش يهمهم في نفسه، كأنه يعد حديث عمارة، فقال: صدق سفيان. «التاريخ الكبير» 8/ 163. ـ وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث؛ رواه الثوري، عن الأعمش، عن عمارة، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: إني لمستتر بأستار الكعبة ... الحديث. ورواه أبو معاوية، وعلي بن مسهر، وابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله ... ، وذكر الحديث. قال أبو زرعة: كان الأعمش قديما، قال: عن وهب بن ربيعة، والثوري أحفظهم كلهم. «علل الحديث» (1791). ـ وقال الدارقطني: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة عن عبد الله. وتابعه عبد الله بن بشر الرقي، عن الأعمش. ورواه أبو معاوية الضرير وقطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال قطبة: قلت للأعمش: إن سفيان الثوري يقول: هو عن وهب بن ربيعة؟ قال: فأطرق، ثم همهم ساعة، ثم رفع رأسه، فقال: صدق سفيان، هو وهب بن ربيعة. وخالفهم أبو مريم عبد الغفار فرواه عن الأعمش، عن عمارة عن زيد بن وهب الجهني عن عبد الله. ورواه الحسن بن عمارة والمسعودي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، ووهما فيه. ورواه شعبة، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الله. والقول قول سفيان الثوري، وعبد الله بن بشر. ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله. حدثنا أبو علي بن الصواف، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا قبيصة، عن قطبة، قال: قال رجل للأعمش، حين حدث بحديث عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله؛ كنت مستترا ... : إن سفيان يحدث به عنك، عن وهب بن ربيعة، قال: فهمهم الأعمش ساعة، ثم قال: هو كما قال سفيان. «العلل» (881). ـ وقال الدارقطني: أخرج مسلم حديث الأعمش، عن عمارة، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله: اجتمع ثلاثة نفر، قليل فقه قلوبهم ... الحديث. قال: وهذا كان الأعمش اضطرب في إسناده. رواه الثوري هكذا، وتابعه عبد الله بن بشر. وقال قطبة، وأبو معاوية: عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد. وقال أبو مريم: عن الأعمش، عن عمارة، عن زيد بن وهب. وقال زيد بن أبي أنيسة: عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق. وقال المسعودي، والحسن بن عمارة: عن الأعمش، عن أبي وائل. وقال شعبة: عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الله. وهو صحيح من حديث منصور، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر. «التتبع» (101).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (4237). (2) اللفظ لأحمد (4220). (1) المسند الجامع (9279)، وتحفة الأشراف (9599)، وأطراف المسند (5747). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم (626)، والطبري 20/ 412، والطبراني (10132 و10133). (2) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (9278)، وتحفة الأشراف (9397)، وأطراف المسند (5602 و5747). والحديث؛ أخرجه الطبراني (10134 و10135). (2) أخرجه الطبراني (10136).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
وهب بن ربيعهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7476 وهب بن ربيعة الكوفي مقبول من الثالثة م ت (2) [الكاشف] وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، وعنه عمارة بن عمير، وثق. م ت. (3) [رجال الحديث] - وهب بن ربيعة، الكوفي، مقبول، من الثالثة. (م ت). مجهول.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٥) ↗عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗احمد بن حنبلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أحمد بن حنبل هو بن محمد بن حنبل (2) [رجال الحديث] • أحمد بن حنبل، هو ابن محمد بن حنبل. • أحمد بن أبي الحواري، هو ابن عبد الله بن ميمون.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٩) ↗زهير بن حربحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2042 زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي نزيل بغداد ثقة ثبت روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين وهو بن أربع وسبعين خ م د س ق (2) [الكاشف] زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي الحافظ نزل بغداد عن جرير وهشيم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي بواسطة وأبو يعلى قال يعقوب بن شيبة: هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة مات 234 عن أربع وسبعين سنة. خ م د س ق. (3) [رجال الحديث] - زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن أربع وسبعين. (خ م د س ق)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 1320 - زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي. • وثقه الدارقطني. «السنن» 1 313.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢١٧) ↗محمد بن خازمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5841 محمد بن خازم بمعجمتين أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره من كبار التاسعة مات سنة خمس وتسعين وله اثنتان وثمانون سنة وقد رمي بالإرجاء ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (61) ع محمد بن خازم الكوفي أبو معاوية الضرير مشهور بكنيته معروف بسعة الحفظ أثبت أصحاب الأعمش فيه وصفه الدارقطني بالتدليس (3) [الكاشف] محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، الحافظ، عن هشام، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، وعلي، وابن معين، ثبت في الأعمش، وكان مرجئا، مات في صفر 195. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن خازم، أبو معاوية، الضرير، الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء. (ع). _فوائد/__________ ـ مصيبته الكبرى في دعوته للإرجاء، وهذه طعنة في دينه. ـ قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان حافظا متقنا، ولكنه كان مرجئا خبيثا. «تهذيب الكمال» 25/133.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٥) ↗