مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٥/١٦١، ح ٢٧١٧٥)
حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرا، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عن بدر، إنما خرج يريد العير، فخرجت قريش مغوثين لعيرهم، فالتقوا عن غير موعد، كما قال الله عز وجل، ولعمري، إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر، وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة، حيث توافقنا على الإسلام، ولم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة غزاها، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس بالرحيل، وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوهم، وذلك حين طاب الظلال وطابت الثمار، فكان قلما أراد غزوة إلا وارى غيرها، وقال يعقوب: عن ابن أخي ابن شهاب: إلا ورى بغيرها، حدثناه سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وقال فيه: ورى غيرها، ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق،: وكان يقول:
«الحرب خدعة» فأراد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، أن يتأهب الناس أهبته، وأنا أيسر ما كنت، قد جمعت راحلتين، وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد وخفة الحاذ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظلال وطيب الثمار، فلم أزل كذلك، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم غاديا بالغداة، وذلك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس، فأصبح غاديا، فقلت: أنطلق غدا إلى السوق، فأشتري جهازي، ثم ألحق بهم، فانطلقت إلى السوق من الغد، فعسر علي بعض شأني، فرجعت فقلت: أرجع غدا إن شاء الله، فألحق بهم، فعسر علي بعض شأني، فلم أزل كذلك، حتى التبس بي الذنب، وتخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أمشي في الأسواق، وأطوف بالمدينة فيحزنني أني لا أرى أحدا تخلف إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، وكان ليس أحد تخلف إلا رأى أن ذلك سيخفى له، وكان الناس كثيرا لا يجمعهم ديوان، وكان جميع من تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة وثمانين رجلا، ولم يذكرني النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوكا، فلما بلغ تبوكا، قال: «ما فعل كعب بن مالك؟» فقال رجل من قومي: خلفه يا رسول الله برديه، والنظر في عطفيه - وقال يعقوب : عن ابن أخي ابن شهاب: برداه، والنظر في عطفيه - فقال: معاذ بن جبل: بئسما قلت، والله يا نبي الله، ما نعلم إلا خيرا، فبينا هم كذلك، إذا هم برجل يزول به السراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة» ، فإذا هو أبو خيثمة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وقفل، ودنا من المدينة، جعلت أتذكر بماذا أخرج من سخطة النبي صلى الله عليه وسلم، وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي، حتى إذا قيل: النبي هو مصبحكم بالغداة، زاح عني الباطل، وعرفت أني لا أنجو إلا بالصدق، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ضحى، فصلى في المسجد ركعتين - وكان إذا جاء من سفر، فعل ذلك: دخل المسجد، فصلى ركعتين - ثم جلس فجعل يأتيه من تخلف، فيحلفون له، ويعتذرون إليه، فيستغفر لهم، ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عز وجل، فدخلت المسجد، فإذا هو جالس، فلما رآني، تبسم تبسم المغضب، فجئت فجلست بين يديه، فقال: «ألم تكن ابتعت ظهرك؟» قلت: بلى يا نبي الله، قال: «فما خلفك؟» قلت: والله لو بين يدي أحد من الناس غيرك جلست، لخرجت من سخطته بعذر لقد أوتيت جدلا وقال يعقوب: عن ابن أخي ابن شهاب: لرأيت أن أخرج من سخطته بعذر، وفي حديث عقيل: أخرج من سخطته بعذر، وفيه: ليوشكن أن الله يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق، تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عفو الله، ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق:، ولكن قد علمت يا نبي الله أني إن أخبرتك اليوم بقول تجد علي فيه، وهو حق، فإني أرجو فيه عفو الله، وإن حدثتك اليوم حديثا ترضى عني فيه، وهو كذب، أوشك أن يطلعك الله علي، والله يا نبي الله ما كنت قط أيسر، ولا أخف حاذا مني حين تخلفت عنك، فقال: «أما هذا، فقد صدقكم الحديث، قم حتى يقضي الله فيك» فقمت، فثار على أثري ناس من قومي يؤنبونني، فقالوا: والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا، فهلا اعتذرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعذر يرضى عنك فيه، فكان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيأتي من وراء ذنبك؟ ولم تقف نفسك موقفا لا تدري ماذا يقضى لك فيه؟ فلم يزالوا يؤنبونني حتى هممت أن أرجع، فأكذب نفسي، فقلت: هل قال هذا القول أحد غيري؟ قالوا: نعم، هلال بن أمية، ومرارة يعني ابن ربيعة فذكروا رجلين صالحين، قد شهدا بدرا، لي فيهما - يعني أسوة - فقلت: والله لا أرجع إليه في هذا أبدا، ولا أكذب نفسي، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا أيها الثلاثة، قال: فجعلت أخرج إلى السوق، فلا يكلمني أحد، وتنكر لنا الناس، حتى ما هم بالذين نعرف، وتنكرت لنا الحيطان التي نعرف حتى ما هي الحيطان، التي نعرف، وتنكرت لنا الأرض حتى ما هي الأرض التي نعرف، وكنت أقوى أصحابي، فكنت أخرج، فأطوف بالأسواق، وآتي المسجد، فأدخل، وآتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، فأقول: هل حرك شفتيه بالسلام، فإذا قمت أصلي إلى سارية، فأقبلت قبل صلاتي، نظر إلي بمؤخر عينيه، وإذا نظرت إليه، أعرض عني، واستكان صاحباي، فجعلا يبكيان الليل والنهار، لا يطلعان رءوسهما، فبينا أنا أطوف السوق إذا رجل نصراني، جاء بطعام يبيعه، يقول: من يدل على كعب بن مالك، فطفق الناس يشيرون له إلي، فأتاني وأتاني بصحيفة من ملك غسان، فإذا فيها: أما بعد: فإنه بلغني أن صاحبك، قد جفاك، وأقصاك، ولست بدار مضيعة، ولا هوان، فالحق بنا نواسك، فقلت: هذا أيضا من البلاء والشر، فسجرت لها التنور، وأحرقتها فيه، فلما مضت أربعون ليلة، إذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاني، فقال: اعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها؟ قال: لا، ولكن لا تقربنها، فجاءت امرأة هلال، فقالت: يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضعيف، فهل تأذن لي أن أخدمه؟ قال: «نعم، ولكن لا يقربنك» ، قالت: يا نبي الله، ما به حركة لشيء، ما زال مكبا يبكي الليل والنهار، منذ كان من أمره ما كان، قال كعب: فلما طال علي البلاء، اقتحمت على أبي قتادة حائطه - وهو ابن عمي - فسلمت عليه، فلم يرد علي، فقلت: أنشدك الله يا أبا قتادة، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ فسكت، ثم قلت: أنشدك الله يا أبا قتادة، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ قال الله ورسوله أعلم، قال: فلم أملك نفسي أن بكيت، ثم اقتحمت الحائط خارجا، حتى إذا مضت خمسون ليلة من حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا، صليت على ظهر بيت لنا صلاة الفجر، ثم جلست وأنا في المنزلة التي قال الله عز وجل، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا، إذ سمعت نداء من ذروة سلع: أن أبشر يا كعب بن مالك، فخررت ساجدا، وعرفت أن الله قد جاءنا بالفرج، ثم جاء رجل يركض على فرس يبشرني، فكان الصوت أسرع من فرسه، فأعطيته ثوبي بشارة، ولبست ثوبين آخرين، وكانت توبتنا نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ثلث الليل، فقالت أم سلمة عشيتئذ: يا نبي الله، ألا نبشر كعب بن مالك؟ قال: «إذا يحطمنكم الناس، ويمنعونكم النوم سائر الليلة» وكانت أم سلمة محسنة محتسبة في شأني، تحزن بأمري، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، وكان إذا سر بالأمر، استنار، فجئت فجلست بين يديه، فقال: «أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ يوم ولدتك أمك» ، قلت: يا نبي الله، أمن عند الله، أو من عندك؟ قال: «بل من عند الله عز وجل» ، ثم تلا عليهم: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} [التوبة: 117] حتى بلغ {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] قال: وفينا نزلت أيضا {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] فقلت: يا نبي الله، إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله عز وجل، وإلى رسوله، فقال: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك» ، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر قال: فما أنعم الله عز وجل علي نعمة بعد الإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدقته أنا وصاحباي، أن لا نكون كذبنا 10، فهلكنا كما هلكوا، إني لأرجو أن لا يكون الله عز وجل أبلى أحدا في الصدق، مثل الذي أبلاني ما تعمدت لكذبة بعد، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها قالت: حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله إنها حائض، قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١٧٥، ح ١٧٣٣) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5446- عن عكرمة، عن ابن عباس؛ «أن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم استحمت من جنابة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يستحم من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء» (1). - وفي رواية: «أجنب النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، فاغتسلت ميمونة في جفنة، وفضلت فضلة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل منها، فقالت: يا رسول الله، إني قد اغتسلت منه، فقال، يعني النبي صلى الله عليه وسلم: إن الماء ليست عليه جنابة، أو قال: إن الماء لا ينجس» (2). - وفي رواية: «قامت امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسلت في جفنة من جنابة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضلها يستحم، فقالت: إني قد اغتسلت فيه قبلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ليس على الماء جنابة» (3). - وفي رواية: «اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، في جفنة، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» (4). - وفي رواية: «أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ، فقالت امرأة من نسائه: يا رسول الله، إني قد توضأت من هذا، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: الماء لا ينجسه شيء» (1). أخرجه عبد الرزاق (396) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» 1/ 33 (355) و1/ 143 (1522) و14/ 160 (37246) قال: حدثنا أبو الأحوص. و«أحمد» 1/ 235 (2100 و2101) و1/ 308 (2807) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 235 (2102) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. وفي 1/ 284 (2566) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي 1/ 308 (2806) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 337 (3120) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك. و«الدارمي» (779) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يزيد بن عطاء. وفي (780) قال: أخبرنا عبيد الله، عن سفيان. و«ابن ماجة» (370) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (371) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أبو داود» (68) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص. و«الترمذي» (65) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص. و«النسائي» 1/ 173) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان. و«أبو يعلى» (2411) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا أبو الأحوص. و«ابن خزيمة» (91) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن يحيى القطعي، قالا: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا شعبة. وفي (109) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا أبو أحمد، وهو الزبيري، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عتبة بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«ابن حبان» (1241) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (1242) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان. وفي (1248) قال: أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، ببغداد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (1261 و1269) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (1)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص. خمستهم (سفيان الثوري، وأبو الأحوص، سلام بن سليم، وشريك بن عبد الله القاضي، ويزيد بن عطاء، وشعبة بن الحجاج) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (2). ـ في مسند أحمد 1/ 308 (2808) عقب رواية وكيع، عن سفيان. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي في حديثه: حدثنا به وكيع في «المصنف»، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، ثم جعله بعد عن ابن عباس (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح, وهو قول سفيان الثوري, ومالك, والشافعي. • أخرجه عبد الرزاق (397) عن إسرائيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله (1). • أخرجه أحمد 6/ 330 (27338) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«أبو يعلى» (7098) قال: حدثنا أبو عامر، عبد الله بن عامر، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي. كلاهما (هاشم بن القاسم، وإسحاق بن منصور) عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: «أجنبت، أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فضلة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، قال: إن الماء ليس عليه جنابة، أو لا ينجسه شيء، فاغتسل منه» (2). فصار من مسند ميمونة (3). • أخرجه عبد الرزاق (257) عن معمر، قال: وأخبرني من سمع عكرمة. وفي (265) عن ابن جريج، قال: عن رجل. و«ابن أبي شيبة» 1/ 107 (1149)، و1/ 143 (1529) قال: حدثنا هشيم، عن حصين. جميعهم (من سمع عكرمة، والرجل، وحصين بن عبد الرحمن) عن عكرمة، قال: إن الماء لا ينجسه شيء، والماء طهور (1). - وفي رواية: «عن عكرمة، قال: إن الماء لا ينجسه شيء أبدا، يطهر ولا يطهره شيء، إنه قال: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}» (2). - وفي رواية: «عن حصين، عن عكرمة، قال (3): قلت له: الحمام يدخله المجوس والجنب؟ فقال: الماء طهور، لا ينجسه شيء» (4). موقوف من قول عكرمة. ـ فوائد: ـ قال أحمد بن حنبل: قال حجاج: قال شعبة: كانوا يقولون لسماك: عكرمة، عن ابن عباس، فيقول: نعم، قال شعبة: وكنت أنا لا أفعل ذلك به. (يعني يلقنونه). «العلل» (791). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة، عن حديث؛ رواه سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من جنابة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له، فتوضأ بفضلها، وقال: الماء لا ينجسه شيء. ورواه شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة. فقال: الصحيح، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بلا ميمونة. «علل الحديث» (95). ـ وقال البزار: لا نعلم أسنده عن شعبة إلا محمد بن بكر، وأرسله غيره. ورواه جماعة، عن سماك، فاقتصرنا على شعبة والثوري. ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. «كشف الأستار» (250). ـ قلنا: وكما هو معروف عند من يعملون في علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أن قولهم: الصحيح، يعني الطريق المحفوظ، حتى لو كان هذا الطريق ضعيفا، كما يقولون: الصحيح هو المرسل، أو الصحيح هو الموقوف. ـ وأخرجه الدارقطني، في «السنن» (137)، وقال: اختلف في هذا الحديث على سماك، ولم يقل فيه: «عن ميمونة» غير شريك.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (2806). (2) اللفظ لأحمد (3120). (3) اللفظ للدارمي (779). (4) اللفظ للترمذي. (1) اللفظ لابن خزيمة (91). (1) تحرف في الموضع (1261) إلى: «عبد الله بن محمد بن الجنيد»، وهو على الصواب في الموضع (1269). (2) المسند الجامع (5952)، وتحفة الأشراف (6103)، وأطراف المسند (3690)، والمقصد العلي (119)، ومجمع الزوائد 1/ 213 وإتحاف الخيرة المهرة (422). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (20186)، والبزار، «كشف الأستار» (250)، وابن الجارود (48 و49)، والطبراني (11714: 11716)، والبيهقي 1/ 188 و189 و267. (3) معناه أن وكيعا رواه عن سفيان الثوري، عن سماك، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا، ثم جعله بعد ذلك: عكرمة، عن ابن عباس. (1) كذا وقع في المطبوع، ولا تعرف لإسرائيل رواية عن عكرمة، وإنما يروي عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فلعله سقط منه «عن سماك». (2) اللفظ لأحمد. (3) المسند الجامع (17443)، وأطراف المسند (12491). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (2016)، والطبراني 23/ (1030)، و24/ (34 و36 و37)، والدارقطني (137)، والبغوي (259). (1) اللفظ لعبد الرزاق (257). (2) اللفظ لعبد الرزاق (265). (3) القائل؛ هو حصين بن عبد الرحمن. (4) اللفظ لابن أبي شيبة (1149).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
هاشم بن القاسمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7255 هاشم بن القاسم بن شيبة الحراني مولى قريش أبو محمد صدوق تغير من كبار العاشرة فإنه سمع من يعلى بن الأشدق ذاك المتروك الذي ادعى أنه لقي الصحابة ق (2) [تقريب التهذيب] 7256 هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت من التاسعة مات سنة سبع ومائتين وله ثلاث وسبعون ع (3) [الكاشف] هاشم بن القاسم الحراني، عن عتاب بن بشير، وابن وهب، وعنه ابن ماجة، وأبو عروبة، توفي 260. ق. (4) [الكاشف] هاشم بن القاسم أبو النضر، الحافظ، قيصر، عن ابن أبي ذئب، وعكرمة بن عمار، وعنه أحمد، والحارث بن أبي أسامة، ثقة صاحب سنة، تفتخر به بغداد، عاش ثلاثا وسبعين سنة، مات 207. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٠) ↗