البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٣٨٣، ح ٢٧٦)

حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قال عمر إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب

"، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا: إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف "

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

فلما أردت أن أتكلم، قال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر، فكان هو أحلم مني وأوقر، والله، ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري، إلا قال في بديهته مثلها، أو أفضل منها، حتى سكت، فقال: ما ذكرتم فيكم من خير، فأنتم له أهل، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله، أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك من إثم، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن، فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، يا معشر قريش، فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده، فبايعته، وبايعه المهاجرون، ثم بايعته الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل الله سعد بن عبادة، قال عمر: وإنا والله، ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة، أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم، فيكون فسادا، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذي بايعه، تغرة أن يقتلا (1). - وفي رواية: عن ابن عباس، قال: كنت أختلف إلى عبد الرحمن بن عوف، ونحن بمنى، مع عمر بن الخطاب, أعلم عبد الرحمن بن عوف القرآن, فأتيته في المنزل فلم أجده، فقيل: هو عند أمير المؤمنين, فانتظرته حتى جاء، فقال لي: قد غضب هذا اليوم غضبا ما رأيته غضب مثله منذ كان، قال: قلت: لم ذاك؟ قال: بلغه أن رجلين من الأنصار ذكرا بيعة أبي بكر، فقالا: والله، ما كانت إلا فلتة, فما يمنع امرءا إن هلك هذا أن يقوم إلى من يحب فيضرب على يده، فتكون كما كانت، قال: فهم عمر أن يكلم الناس، قال: فقلت: لا تفعل، يا أمير المؤمنين, فإنك ببلد قد اجتمعت إليه أفناء العرب كلها, وإنك إن قلت مقالة حملت عنك وانتشرت في الأرض كلها, فلم تدر ما يكون في ذلك, وإنما يعنيك من قد عرفت أنه سيصير إلى المدينة، فلما قدمنا المدينة رحت مهجرا، حتى أخذت عضادة المنبر اليمنى, وراح إلي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، حتى جلس معي, فقلت: ليقولن هذا اليوم مقالة ما قالها منذ استخلف، قال: وما عسى أن يقول, قلت: ستسمع ذلك، قال: فلما اجتمع الناس، خرج عمر حتى جلس على المنبر، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه، ثم قال: «إن الله أبقى رسوله بين أظهرنا، ينزل عليه الوحي من الله، يحل به ويحرم، ثم قبض الله رسوله، فرفع معه ما شاء أن يرفع, وأبقى منه ما شاء أن يبقي, فتشبثنا ببعض, وفاتنا بعض, فكان مما كنا نقرأ من القرآن: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ونزلت آية الرجم, فرجم النبي صلى الله عليه وسلم، ورجمنا معه». والذي نفس محمد بيده, لقد حفظتها وعلمتها وعقلتها، ولولا أن يقال: كتب عمر في المصحف ما ليس فيه, لكتبتها بيدي كتابا, والرجم على ثلاثة منازل: حمل بين، أو اعتراف من صاحبه، أو شهود عدل, كما أمر الله, وقد بلغني أن رجالا يقولون في خلافة أبي بكر: إنها كانت فلتة، ولعمري إن كانت كذلك, ولكن الله أعطى خيرها، ووقى شرها، وأيكم هذا الذي تنقطع إليه الأعناق كانقطاعها إلى أبي بكر، إنه كان من شأن الناس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي، فأتينا فقيل لنا: إن الأنصار قد اجتمعت في بني ساعدة مع سعد بن عبادة، يبايعونه, فقمت، وقام أبو بكر، وأبو عبيدة بن الجراح، نحوهم فزعين، أن يحدثوا في الإسلام فتقا, فلقينا رجلان من الأنصار، رجلا صدق: عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي, فقالا: أين تريدون؟ فقلنا: قومكم لما بلغنا من أمرهم, فقالا: ارجعوا فإنكم لن تخالفوا, ولن يؤت شيء تكرهونه, فأبينا إلا أن نمضي, وأنا أزور كلاما أريد أن أتكلم به, حتى انتهينا إلى القوم، وإذا هم عكر هنالك على سعد بن عبادة، وهو على سرير له مريض, فلما غشيناهم تكلموا، فقالوا: يا معشر قريش, منا أمير ومنكم أمير, فقام الحباب بن المنذر، فقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب, إن شئتم والله رددناها جذعة، فقال أبو بكر: على رسلكم, فذهبت لأتكلم، فقال: أنصت يا عمر, فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر الأنصار, إنا والله ما ننكر فضلكم، ولا بلاءكم في الإسلام، ولا حقكم الواجب علينا, ولكنكم قد عرفتم أن هذا الحي من قريش بمنزلة من العرب، ليس بها غيرهم، وأن العرب لن تجتمع إلا على رجل منهم, فنحن الأمراء، وأنتم الوزراء, فاتقوا الله، ولا تصدعوا الإسلام, ولا تكونوا أول من أحدث في الإسلام, ألا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، لي ولأبي عبيدة بن الجراح, فأيهما ما بايعتم فهو لكم ثقة، قال: فوالله، ما بقي شيء كنت أحب أن أقوله إلا وقد قاله يومئذ، غير هذه الكلمة, فوالله لأن أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، في غير معصية، أحب إلي من أن أكون أميرا على قوم فيهم أبو بكر، قال: ثم قلت: يا معشر الأنصار, يا معشر المسلمين, إن أولى الناس بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بعده: {ثاني اثنين إذ هما في الغار}، أبو بكر السباق المتين، ثم أخذت بيده، وبادرني رجل من الأنصار، فضرب على يده قبل أن أضرب على يده، ثم ضربت على يده، وتتابع الناس, وميل على سعد بن عبادة، فقال الناس: قتل سعد, فقلت: اقتلوه قتله الله، ثم انصرفنا، وقد جمع الله أمر المسلمين بأبي بكر، فكانت لعمر الله فلتة كما قلتم, أعطى الله خيرها، ووقى شرها, فمن دعا إلى مثلها، فهو الذي لا بيعة له، ولا لمن بايعه (1). - وفي رواية: عن ابن عباس؛ أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رحله، قال ابن عباس: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنى، في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب، قال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال: إن فلانا يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فقال عمر: إني قائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك، فلا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنا، فيعون مقالتك، ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمت المدينة صالحا لأكلمن بها الناس في أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، عجلت الرواح صكة الأعمى ـ قلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد، ونحو هذا ـ فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه، تحك ركبتي ركبته، فلم أنشب أن طلع عمر، فلما رأيته قلت: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة، ما قالها عليه أحد قبله، قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، فقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل أحد؟! فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذن، قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني قائل مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعا … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح، وروي من غير وجه، عن عمر. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي عقب (7118): لا أعلم أن أحدا ذكر في هذا الحديث: «الشيخ والشيخة فارجموهما البتة» غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم، والله أعلم. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: قول عمر: قتل الله سعدا، يريد به في سبيل الله. ـ وقال أيضا: قول عمر: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ولكن الله وقى شرها، يريد أن بيعة أبي بكر كان ابتداؤها من غير ملأ، والشيء الذي يكون عن غير ملأ، يقال له: الفلتة، وقد يتوقع فيما لا يجتمع عليه الملأ الشر، فقال: وقى الله شرها، يريد الشر المتوقع في الفلتات، لا أن بيعة أبي بكر كان فيها شر.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (6830). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38198). (1) اللفظ لأحمد (391). (1) اللفظ لابن حبان (414). (2) اللفظ لمسلم (4436). (1) اللفظ لابن ماجة. (2) اللفظ لأحمد (164). (3) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (4) اللفظ لعبد الرزاق (16311). (5) اللفظ للحميدي (25). (6) اللفظ للبخاري (2462). (1) اللفظ للبخاري (3928). (2) اللفظ للبخاري (7323). (3) اللفظ للبخاري (4021). (1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ لأبي يعلى (151). (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (1765).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٢/٣٢٠) ↗

في كتب الحديث الأخرى

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/١٤٥، ح ٤٤١٨)
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗