مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٢/٤٥٣، ح ١٤٥١٥)
حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، قال: حدثنا زكريا يعني ابن إسحاق، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس ببابه جلوس، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن، فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر، وعمر فدخلا والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، وحوله نساؤه وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك، فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت بنت زيد، امرأة عمر، سألتني النفقة آنفا، فوجأت عنقها، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدا ناجذه، قال:
«هن حولي كما ترى يسألنني النفقة» ، فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان: تسألان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا المجلس ما ليس عنده، قال: وأنزل الله عز وجل الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: «إني ذاكر لك أمرا، ما أحب أن تعجلي فيه، حتى تستأمري أبويك» ، قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها: {يا أيها النبي قل لأزواجك} [الأحزاب: 28] الآية قالت عائشة: أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت، فقال: «إن الله لم يبعثني معنفا، ولكن بعثني معلما ميسرا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ - قَالَ - فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَوَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمًا سَاكِتًا - قَالَ - فَقَالَ لأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١١٠٥، ح ١٤٧٨) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2773- عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: «دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا، حوله نساؤه، واجما ساكتا، قال: فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة، سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فقلن: والله، لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا، أو تسعا وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ: {للمحسنات منكن أجرا عظيما} قال: فبدأ بعائشة، فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه، حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله، أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله، والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا» (1). - وفي رواية: «أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس ببابه جلوس، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن، فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك، فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت بنت زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفا، فوجأت عنقها، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بدا ناجذه، قال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلن نساؤه: والله، لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد هذا المجلس ما ليس عنده، قال: وأنزل الله، عز وجل، الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: إني أريد أن أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه، حتى تستأمري أبويك، قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها: {يا أيها النبي قل لأزواجك} الآية، قالت عائشة: أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت، فقال: إن الله, عز وجل, لم يبعثني معنفا، ولكن بعثني معلما ميسرا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها» (1). - وفي رواية: «إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم سألنه النفقة، فلم يوافق عنده شيء حتى أعجزنه، فأتاه أبو بكر، فاستأذن عليه، فلم يؤذن له، ثم أتاه عمر، فاستأذن عليه، فلم يؤذن له، ثم استأذنا بعد ذلك، فأذن لهما، ووجداه بينهن، فقال له عمر: يا رسول الله، إن ابنة زيد سألتني النفقة، فوجأتها، أو نحو ذلك، وأراد بذلك أن يضحكه، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: والذي نفسي بيده، ما حبسني غير ذلك، فقاما إلى ابنتيهما فأخذا بأيديهما، فقالا: أتسألان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما، فقالتا: لا نعود، فعند ذلك أنزل التخيير» (1). أخرجه أحمد 3/ 328 (14569) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، أبو عامر، قال: حدثنا زكريا، يعني ابن إسحاق. وفي (14570) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا. وفي 3/ 342 (14748) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة. و«مسلم» 4/ 187 (3683) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«النسائي»، في «الكبرى» (9164) قال: أخبرنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو، كتبنا عنه بالبصرة، قال: حدثنا أبو عامر، عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«أبو يعلى» (2253) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. كلاهما (زكريا، وعبد الله بن لهيعة) قالا: حدثنا أبو الزبير، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ لأحمد (14569). (1) اللفظ لأحمد (14748). (2) المسند الجامع (2519)، وتحفة الأشراف (2710)، وأطراف المسند (1793). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (4586 و4587)، والبيهقي 7/ 38.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو الزبير المكي هو محمد بن مسلم (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو الزبير المكي عن بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة هو عبد الرحمن بن الصامت وقيل بن هضهاض (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] أبو الزبير من التابعين مشهور بالتدليس ووهم الحاكم في كتاب علوم الحديث فقال في سنده وفيه رجال غير معروفين بالتدليس وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٤١) ↗جابر بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗