جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٢/٣٦٢، ح ٤٩١)
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه» ، قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم بتلك الساعة، فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي، قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، قلت: فكيف تكون بعد العصر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي» ؟ وتلك الساعة لا يصلى فيها، فقال عبد الله بن سلام: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة» ؟، قلت: بلى، قال: فهو ذاك: «وفي الحديث قصة طويلة» ،: " وهذا حديث صحيح، ومعنى قوله أخبرني بها ولا تضنن بها علي: لا تبخل بها علي، والضن: البخل، والظنين: المتهم "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14159- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أنه قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما حدثته، أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي، يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس، يشك». قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة، فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب، فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها ولا تضن علي، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي». وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يصلي؟». قال أبو هريرة: فقلت: بلى، قال: فهو ذلك (1). - وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: قدمت الشام، فلقيت كعبا، فكان يحدثني عن التوراة، وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة، فحدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه، فقال كعب: صدق الله ورسوله، هي في كل سنة مرة، قلت: لا، فنظر كعب ساعة، ثم قال: صدق الله ورسوله، هي في كل شهر مرة، قلت: لا، فنظر ساعة، فقال: صدق الله ورسوله، في كل جمعة مرة، قلت: نعم، فقال كعب: أتدري أي يوم هو؟ قلت: وأي يوم هو؟ قال: فيه خلق الله آدم، وفيه تقوم الساعة، والخلائق فيه مصيخة إلا الثقلين: الجن والإنس، خشية القيامة، فقدمت المدينة، فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب، قلت: إنه قد رجع إلى قولي، فقال: أتدري أي ساعة هي؟ قلت: لا، وتهالكت عليه: أخبرني، أخبرني، فقال: هي فيما بين العصر والمغرب، قلت: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال العبد في صلاة، ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة» (1). - وفي رواية: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي، وقبض أصابعه يقللها، يسأل الله، عز وجل، خيرا، إلا أعطاه إياه» (2). - وفي رواية: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها» (3). أخرجه مالك (1) (291) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و «الحميدي» (974) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي. و «أحمد» 2/ 486 (10308) و5/ 451 (24194) و6/ 7 (24349) قال: قرات على عبد الرحمن: مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. وفي 2/ 504 (10552) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد. وفي 5/ 451 (24195) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم. وفي 5/ 453 (24201) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد بن إبراهيم التيمي. و «أبو داود» (1046) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «الترمذي» (491) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «النسائي» 3/ 113، وفي «الكبرى» (1766) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر، يعني ابن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «أبو يعلى» (5925) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عمرو. و «ابن خزيمة» (1738) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و «ابن حبان» (2772) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. كلاهما (محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث صحيح، ومعنى قوله: «أخبرني بها ولا تضنن بها علي»: لا تبخل بها علي، والضن: البخل، والظنين: المتهم. • أخرجه عبد الرزاق (5585) عن ابن جريج، عن رجل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن سلام، أنه قال: «إني لأعلم تلك الساعة، قلت له: يا أخي، ما أنا بالرجل تنفسها عليه، حدثني بها، قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، قبل أن تغرب الشمس، قلت: أوليس قد قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أن لا يصادفها عبد مسلم، وهو في صلاة، وليست تلك الساعة صلاة؟ قال: أولست قد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى، ثم جلس ينتظر الصلاة، لم يزل في صلاته حتى تاتيه الصلاة الأخرى التي تليها، قال: وفيها خلق آدم، وفيها أهبط من الجنة، وفيها تيب عليه، وفيها قبض، وفيها تقوم الساعة». - وأخرجه عبد الرزاق (9162) عن ابن جريج، قال: حدثت عن بصرة بن أبي بصرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ثم مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسجد بيت المقدس». مختصر على حديث بصرة بن أبي بصرة، ولم يذكر ابن جريج من حدثه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (1) اللفظ لأحمد (24201). (2) اللفظ لأحمد (10552). (3) اللفظ لأبي يعلى. (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (463)، وسويد بن سعيد (145)، والقعنبي (249)، وورد في «مسند الموطأ» (838). (1) المسند الجامع (1947 و13099)، وتحفة الأشراف (2025 و15000)، وأطراف المسند (3181 و7789 و10739). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2483 و2484)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1001)، والبزار (8595)، وأبو عوانة (2545)، والطبراني، في «الدعاء» (176 و186)، والبيهقي 3/ 250 و251، والبغوي (1046 و1050).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن ابراهيم التيميحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن إبراهيم التيمي أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم هو عمير مولى آبي اللحم (2) [الكاشف] محمد بن إبراهيم التيمي المدني أبو عبد الله الفقيه، عن عائشة، وأبي سعيد، وعنه يحيى بن سعيد، والأوزاعي، وخلق، وثقوه، وقال أحمد: روى مناكير، مات 120. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣٦) ↗