البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٣٥٠، ح ٣٢٠٤)

حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال:

«يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك» ، قالت: وقد علم أن أبواي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: " إن الله تعالى يقول: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين} [الأحزاب: ٢٨] - حتى بلغ - {للمحسنات منكن أجرا عظيما} [الأحزاب: ٢٩] . فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. وفعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت: «هذا حديث حسن صحيح» وقد روي هذا أيضا عن الزهري، عن عروة، عن عائشة

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

18330- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: «لما مضى تسع وعشرون ليلة، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن؟ فقال: إن الشهر تسع وعشرون، ثم قال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستامري أبويك، ثم قرأ علي الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ: {أجرا عظيما}، قالت عائشة: قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليامراني بفراقه، قالت: فقلت: أوفي هذا أستامر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله، والدار الآخرة». قال معمر: فأخبرني أيوب، أن عائشة قالت: لا تخبر نساءك أني اخترتك، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أرسلني مبلغا، ولم يرسلني متعنتا (1). - وفي رواية: «أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرا، قالت: فلبث تسعا وعشرين، قالت: فكنت أول من بدأ به، فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أليس كنت أقسمت شهرا، فعددت الأيام تسعا وعشرين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون» (2). - وفي رواية: «لما نزلت: {إن كنتن تردن الله ورسوله} دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بي، فقال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي فيه، حتى تستامري أبويك؟ قالت: قد علم، والله، أن أبوي لم يكونا ليامراني بفراقه، قالت: فقرأ علي: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} فقلت: أفي هذا أستامر أبوي؟ فإني أريد الله، عز وجل، ورسوله والدار الآخرة» (1). - وفي رواية: «أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني سأعرض عليك أمرا, فلا عليك أن لا تعجلي فيه, حتى تشاوري أبويك، فقلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} , قالت عائشة: فقلت: وفي ذلك تامرني أن أشاور أبوي؟ بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه, وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك، قالت: فقلت له: فلا تخبرهن بالذي اخترت, فلم يفعل, وكان يقول لهن كما قال لعائشة, ثم يقول: قد اختارت عائشة الله، ورسوله، والدار الآخرة. قالت عائشة: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلم نر ذلك طلاقا» (1). أخرجه عبد الرزاق (19497) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 6/ 33 (24551) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي 6/ 163 (25813 و25815) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 6/ 185 (26033) و6/ 263 (26801) قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان. و «عبد بن حميد» (1484) قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان. و «البخاري» 6/ 147 (4786) قال تعليقا: وقال عبد الرزاق، وأبو سفيان المعمري: عن معمر. و «مسلم» 3/ 125 (2487) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 4/ 194 (3689) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، وتقاربا في لفظ الحديث، قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و «ابن ماجة» (2053) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و «الترمذي» (3318) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر. و «النسائي» 4/ 136، وفي «الكبرى» (2452) قال: أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر. وفي 6/ 160، وفي «الكبرى» (5604) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و «ابن حبان» (4268) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. كلاهما (معمر بن راشد، وجعفر بن برقان) عن الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، قد روي من غير وجه عن ابن عباس. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي 6/ 160، عقب رواية محمد بن ثور: هذا خطأ، والأول أولى بالصواب، والله سبحانه وتعالى أعلم. قلنا: الأول يعني حديث يونس بن يزيد، وموسى بن علي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة. • أخرجه عبد الرزاق (11984) عن معمر، عن الزهري، قال: قالت عائشة: «قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك طلاقا». ليس فيه: «عن عروة بن الزبير». ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل عن حديث؛ رواه كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في التخيير. قلت لأبي: أليس أبو نعيم يحدث عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال أبي: جعفر لما قدم الكوفة، ولم يكن معه كتبه، وكان مرسلا، والصحيح: الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (1302).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (3689). (2) اللفظ لأحمد (24551). (1) اللفظ لأحمد (25813). (1) اللفظ لأحمد (26033). (1) المسند الجامع (16749)، وتحفة الأشراف (16632 و16635)، وأطراف المسند (11769 و11792). والحديث؛ أخرجه ابن سعد 10/ 68، وأبو عوانة (2722 و4581)، والبيهقي 7/ 37، والبغوي (2345).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٨/٣٠٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبير

(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗
معمر بن راشد

(1) - معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. 1- قلنا: إسناده ضعيف؛ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير. «تاريخه» (3913).

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٤٣٦) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١١٧، ح ٤٧٨٥)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١١٠٥، ح ١٤٧٥)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/٥٦، ح ٣٢٠١)سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/٦٦٢، ح ٢٠٥٣)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٢/٢٤٣، ح ٢٥٢٩٩)
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗