البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٢٤٤، ح ٣٠٣٦)

حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينحله بعض العرب ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث، أو كما قال الرجل، وقالوا: ابن الأبيرق قالها، قال: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة، في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك، ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه، وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له، وفي المشربة سلاح ودرع وسيف، فعدي عليه من تحت البيت، فنقبت المشربة، وأخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا. قال: فتحسسنا في الدار وسألنا فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم، قال: وكان بنو أبيرق قالوا ونحن نسأل في الدار: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال: أنا أسرق؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السرقة، قالوا: إليك عنها أيها الرجل فما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء، عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«سآمر في ذلك» ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له: أسير بن عروة فكلموه في ذلك، فاجتمع في ذلك ناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال: «عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت وبينة» ، قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، فلم يلبث أن نزل القرآن {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} [النساء: ١٠٥] بني أبيرق {واستغفر الله} [النساء: ١٠٦] أي مما قلت لقتادة {إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: ٢٣] {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} [النساء: ١٠٨] - إلى قوله - {غفورا رحيما} [النساء: ٢٣] أي: لو استغفروا الله لغفر لهم {ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه} [النساء: ١١١] - إلى قوله - {وإثما مبينا} [النساء: ٢٠] قولهم للبيد {ولولا فضل الله عليك ورحمته} [النساء: ١١٣] - إلى قوله - {فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: ٧٤] فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة، فقال قتادة: لما أتيت عمي بالسلاح، وكان شيخا قد عشا - أو عسا - في الجاهلية، وكنت أرى إسلامه مدخولا، فلما أتيته بالسلاح قال: يا ابن أخي، هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحا، فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد ابن سمية فأنزل الله {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} [النساء: ١١٥] فلما نزل على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعر، فأخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرجت به فرمت به في الأبطح، ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير. هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني. وروى يونس بن بكير، وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا، لم يذكروا فيه عن أبيه، عن جده. وقتادة بن النعمان هو: أخو أبي سعيد الخدري لأمه، وأبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنان

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10659- عن عمر بن قتادة، عن أبيه قتادة بن النعمان، قال: «كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق، بشر، وبشير، ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا، يقول الشعر، يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث، أو كما قال الرجل، وقالوا: ابن الأبيرق قالها, قال: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام, وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار، فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك، ابتاع الرجل منها، فخص بها نفسه، وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك، فجعله في مشربة له، وفي المشربة سلاح: درع وسيف، فعدي عليه من تحت البيت، فنقبت المشربة، وأخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا، فذهب بطعامنا وسلاحنا، قال: فتحسسنا في الدار وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم، قال: وكان بنو أبيرق قالوا، ونحن نسأل في الدار: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه، وقال: أنا أسرق؟! فوالله ليخالطنكم هذا السيف، أو لتبينن هذه السرقة، قالوا: إليك عنها أيها الرجل، فما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي، لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له, قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء، عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سآمر في ذلك، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا منهم، يقال له: أسير بن عروة، فكلموه في ذلك، فاجتمع في ذلك ناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا، أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة، من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال: عمدت إلى أهل بيت، ذكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة على غير ثبت وبينة, قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، فلم يلبث أن نزل القرآن: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} بني أبيرق {واستغفر الله} أي مما قلت لقتادة {إن الله كان غفورا رحيما. ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما. يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} إلى قوله: {غفورا رحيما} أي: لو استغفروا الله لغفر لهم، {ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه} إلى قوله: {وإثما مبينا} قولهم للبيد: {ولولا فضل الله عليك ورحمته} إلى قوله: {فسوف نؤتيه أجرا عظيما}، فلما نزل القرآن، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة، فقال قتادة: لما أتيت عمي بالسلاح، وكان شيخا قد عشا، أو عسا، الشك من أبي عيسى، في الجاهلية، وكنت أرى إسلامه مدخولا، فلما أتيته بالسلاح، قال: يا ابن أخي، هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحا، فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد (1)، فأنزل الله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}، فلما نزل على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعر، فأخذت رحله فوضعته على رأسها، ثم خرجت به، فرمت به في الأبطح، ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير». أخرجه الترمذي (3036) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو مسلم الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني، وروى يونس بن بكير، وغير واحد، هذا الحديث، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، مرسلا، لم يذكروا فيه: «عن أبيه، عن جده»، وقتادة بن النعمان هو أخو أبي سعيد الخدري لأمه، وأبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان.

حواشي المحقق

(1) في النسخ الخطية: الكروخي، والمكتبة السليمانية، ولاله لي، وطبعتي المكنز، ودار الجيل: «سلافة بنت سعد بن سمية»، وفي نسخة تشستربتي، ونسخة على حاشية نسختي المكتبة السليمانية، ولاله لي: «سلافة بنت سعد بن شهيد». ـ قال الدارقطني: وأما شهيد، بالضم، فهو في نسب: سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية، وهي أم طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار. «المؤتلف والمختلف» 3/ 1427. ـ وكذلك وردت في «الإكمال» لابن ماكولا 5/ 90، و«توضيح المشتبه» 5/ 374، و«تبصير المنتبه» 2/ 793. (2) المسند الجامع (11178)، وتحفة الأشراف (11075). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1958م)، والطبري 7/ 458، والطبراني 19/ (15).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٣/٥١٧) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عمر بن قتادهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4957 عمر بن قتادة بن النعمان الظفري بفتح المعجمة والفاء الأنصاري المدني مقبول من الثالثة ت (2) [الكاشف] عمر بن قتادة بن النعمان، عن أبيه، وعنه ابنه عاصم. ت. (3) [رجال الحديث] - عمر بن قتادة بن النعمان الظفري الأنصاري المدني، مقبول، من الثالثة. (ت). مجهول.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤١٦) ↗
محمد بن سلمه الحرانيحاله في كتب الرجال ↗

(1) [الكاشف] محمد بن سلمة الحراني، مولى باهلة، سمع ابن عجلان، وابن إسحاق، وعنه أحمد، والنفيلي

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/١٧٥) ↗
محمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5721 محمد بن إسحاق الصغاني بفتح المهملة ثم المعجمة أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة سبعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 5722 محمد بن إسحاق بن عون العامري أبو بكر الكوفي صدوق من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ق (3) [تقريب التهذيب] 5723 محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5724 محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة ثقة من العاشرة مات سنة أربع وأربعين خ

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٧) ↗
عاصم بن عمر بنحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 3068 عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني ضعيف من السابعة وهو أخو عبيد الله العمري ت ق (2) [تقريب التهذيب] 3069 عاصم بن عمر بن الخطاب جد الذي قبله ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مات سنة سبعين وقيل بعدها خ م د ت س (3) [تقريب التهذيب] 3070 عاصم بن عمر بن عثمان مجهول من السابعة وقيل هو الذي بعده ق (4) [تقريب التهذيب] 3071 عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري أبو عمر المدني ثقة عالم بالمغازي من الرابعة مات بعد العشرين ومائة ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٦) ↗
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗