جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/١٤٥، ح ٢٨٦١)
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه خطا ثم قال:
«لا تبرحن خطك فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك» ، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم الزط أشعارهم وأجسامهم لا أرى عورة ولا أرى قشرا وينتهون إلي، لا يجاوزون الخط ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس، فقال: «لقد أراني منذ الليلة» ثم دخل علي في خطي فتوسد فخذي فرقد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال فانتهوا إلي، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة منهم عند رجليه ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلا مثل سيد بنى قصرا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه - أو قال: عذبه - ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقال: «سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء» ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا» ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه» : " هذا حديث حسن غريب، من هذا الوجه وأبو تميمة هو الهجيمي واسمه: طريف بن مجالد. وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مل. وسليمان التيمي قد روى هذا الحديث عنه معتمر وهو سليمان بن طرخان، ولم يكن تيميا وإنما كان ينزل بني تيم فنسب إليهم " ، قال علي: قال يحيى بن سعيد: «ما رأيت أخوف لله تعالى من سليمان التيمي»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8827- عن أبي عثمان، عن عبد الله بن مسعود، قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف، فأخذ بيد عبد الله بن مسعود، حتى خرج به إلى بطحاء مكة، فأجلسه، ثم خط عليه خطا، ثم قال: لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرا، وينتهون إلي لا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد جاءني وأنا جالس، فقال: لقد أراني منذ الليلة، ثم دخل علي في خطي، فتوسد فخذي فرقد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي، إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إلي, فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان، وقلبه يقظان، اضربوا له مثلا، مثل سيد بنى قصرا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه، وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه, أو قال: عذبه, ثم ارتفعوا, واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك، فقال: سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: المثل الذي ضربوا: الرحمن، تبارك وتعالى، بنى الجنة، ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه، أو عذبه». أخرجه الترمذي (2861) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي، واسمه طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل, وسليمان التيمي قد روى هذا الحديث عنه معتمر، وهو سليمان بن طرخان، ولم يكن تيميا, وإنما كان ينزل بني تيم، فنسب إليهم، قال علي: قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أخوف لله تعالى من سليمان التيمي. • أخرجه الدارمي (13) قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن جعفر بن ميمون التميمي، عن أبي عثمان النهدي؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إلى البطحاء، ومعه ابن مسعود، فأقعده وخط عليه خطا، ثم قال: لا تبرحن، فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم، فإنهم لن يكلموك، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أراد، ثم جعلوا ينتهون إلى الخط لا يجاوزونه، ثم يصدرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، جاء إلي فتوسد فخذي، وكان إذا نام نفخ في النوم نفخا، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، متوسد فخذي راقد، إذ أتاني رجال كأنهم الجمال، عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، حتى قعد طائفة منهم عند رأسه، وطائفة منهم عند رجليه، فقالوا بينهم: ما رأينا عبدا أوتي مثل ما أوتي هذا النبي صلى الله عليه وسلم، إن عينيه لتنامان، وإن قلبه ليقظان، اضربوا له مثلا: سيد بنى قصرا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك، فقال لي: أتدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، قال: وهل تدري ما المثل الذي ضربوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: الرحمن بنى الجنة، فدعا إليها عباده، فمن أجابه دخل جنته، ومن لم يجب عاقبه وعذبه». ليس فيه: «أبو تميمة» (1).
حواشي المحقق
(1) المسند الجامع (9365)، وتحفة الأشراف (9381). والحديث؛ أخرجه الفاكهي، في «أخبار مكة» (2321)، والبزار (1886). (1) كذا ورد في نسختي المغربية والأزهرية، الخطيتين، والمطبوع، وأورده ابن حجر في «إتحاف المهرة» (12852)، قال: قال: الدارمي، في علامات النبوة: أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة، يعني عن أبي عثمان، به مطولا، زاد فيه: «عن أبي تميمة». ـ والحديث؛ أخرجه الترمذي (2861) والفاكهي، في «أخبار مكة» (2321)، والبزار (1886)، من طريق جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، به.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗محمد بن بشارحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5754 محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله بضع وثمانون سنة ع (2) [الكاشف] محمد بن بشار بن عثمان أبو بكر العبدي مولاهم، الحافظ، بندار، عن معتمر، وغندر، عنه الجماعة، وابن خزيمة، قال أبو داود: كتبت عنه خمسين ألف حديث، ولولا سلامة فيه ترك حديثه. قلت: وثقه غير واحد، وقد قال مرة: عن عائشة قال: قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رجل: أعيذك بالله ما أفصحك! قال: كنت أختلف إلى أبي عبيدة! فقال: قد بان عليك! عاش ثمانين سنة، وتوفي في رجب 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن بشار بن عثمان، العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين، وله بضع وثمانون سنة. (ع). _فوائد__________ ـ قال عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يحلف، أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى. «تاريخ بغداد» 2/460، و«تهذيب الكمال» 24/515.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗ابن ابي عديحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن أبي عدي، اسمه محمد بن إبراهيم. • ابن عرق، هو عبد الرحمن، وولده محمد. • ابن أبي عروبة، هو سعيد. • ابن عسكر، هو محمد بن سهل.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٠١) ↗جعفر بن ميمونحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 961 جعفر بن ميمون التميمي أبو علي أو أبو العوام بياع الأنماط صدوق يخطىء من السادسة ر 4 (2) [الكاشف] جعفر بن ميمون بياع الأنماط، عن أبي العالية، وأبي عثمان النهدي، وعنه القطان، وغندر، قال أحمد: ليس بالقوي. 4. (3) [رجال الحديث] - جعفر بن ميمون التميمي، أبو علي، أو أبو العوام، بياع الأنماط، صدوق يخطئ، من السادسة. (ر 4). ليس بثقة، ليس بشيء. (4) [أقوال الدارقطني] 810 - جعفر بن ميمون التميمي، أبو علي، ويقال أبو العوام الأنماطي. • قال البرقاني: قلت جعفر بن ميمون، فقال: الدارقطني: بصري، يحدث عنه الثوري، وغيره، يعتبر به. (78) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٤١) ↗