جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٦٩١، ح ٢٥٥٧)
حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدون، فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم يتوارى ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم " قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: «وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر» ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: " فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون ويوضع الصراط، فيمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه سلم سلم، ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: {هل من مزيد} [ق: ٣٠] ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: {هل من مزيد} [ق: ٣٠] ، حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قط، قالت: قط قط، فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحا على السور الذي بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت " : «هذا حديث حسن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء» والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء، ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها، ولا يقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن يرووا هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال: كيف، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه. ومعنى قوله في الحديث: فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16532- عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، ثم يقال: ألا تتبع كل أمة ما كانوا يعبدون، فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب الصور صوره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يامرهم ويثبتهم، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيقول: ألا تتبعون الناس، فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يامرهم ويثبتهم، قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا، قال: فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيعرفهم نفسه، فيقول: أنا ربكم اتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فهم عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه: سلم، سلم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج، فيقال: هل امتلات؟ وتقول: هل من مزيد، ثم يطرح فيها فوج، ويقال: هل امتلات؟ وتقول: هل من مزيد، حتى إذا أوعبوا فيها، وضع الرحمن، عز وجل، قدمه فيها، وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قالت: قط، قط، فإذا صير أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل النار وأهل الجنة، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة ولأهل النار: تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت». قال قتيبة في حديثه: «وأزوي بعضها إلى بعض، ثم قال: قط، قالت: قط، قط» (1). - وفي رواية: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت». مختصر (2). أخرجه أحمد 2/ 368 (8803) قال: حدثنا هيثم، قال: حدثنا حفص بن ميسرة (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز. و «الترمذي» (2557) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و «النسائي» في «الكبرى» (11505) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا عبد العزيز. كلاهما (حفص بن ميسرة، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبيه، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ للنسائي. (3) المسند الجامع (15265)، وتحفة الأشراف (14055)، وأطراف المسند (9961). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة، في «التوحيد» (123 و251).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الرحمن بن يعقوب
(1) - عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحرقة، ثقة، من الثالثة. (ر م 4). ثقة. (2) 1585 - عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحرقة، والد العلاء. • قال عبد الله بن أحمد: قلت (يعني لأبيه) : أبو صالح فوق أبي العلاء ـ أعني عبد الرحمن بن يعقوب ـ؟ فقال: أبو صالح من جلة الناس وأوثقهم، ومن أصحاب أبي هريرة، وقد شهد الدار ـ يعني مع عثمان ـ. «العلل» (1406) . • • • (3) 2579- عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحرقة. 2580- عبد الرحمن بن يوسف بن خراش
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٠٠٧) ↗حفص بن ميسره
(1) - حفص بن ميسرة العقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة ربما وهم، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين. (خ م مد س ق). ليس بحجة. (2) 587 - حفص بن ميسرة العقيلي، أبو عمر، الصنعاني، سكن عسقلان. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: حفص بن ميسرة، ليس به بأس. فقلت: إنهم يقولون: عرض على زيد بن أسلم. فقال: ألا ترضى، ثقة. «العلل» (3142) . • وقال أحمد بن حنبل: مات سنة إحدى وثمانين ومئة. «تهذيب الكمال» 7/ (1417) . • • • (3) 960- حفص بن ميسرة، العقيلي، أبو عمر الصنعاني. 961- حكام بن سلم، الكناني، أبو عبد الرحمن الرازي. 962- الحكم بن أبان، أبو عيسى العدني. 963- الحكم بن أسلم بن سليمان الحجبي, أبو معاذ القرشي
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٢٣) ↗