جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٥٩١، ح ٢٣٨٢)
حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: أخبرني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني، أن عقبة بن مسلم، حدثه أن شفيا الأصبحي، حدثه أنه، دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة، فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا قلت له: أسألك بحق وبحق لما حدثتني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلته وعلمته، فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلته وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة فمكثنا قليلا ثم أفاق، فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم أفاق فمسح وجهه فقال: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارا على وجهه فأسندته علي طويلا، ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب. قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: إن فلانا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال: فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء , فقد قيل ذاك " ، ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال: «يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة» وقال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة بن مسلم «أن شفيا، هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا» قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم، أنه كان سيافا لمعاوية فدخل عليه رجل، فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال معاوية: " قد فعل بهؤلاء هذا فكيف بمن بقي من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك، وقلنا قد جاءنا هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله ورسوله {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: ١٦] " : «هذا حديث حسن غريب»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16560- عن شفي الأصبحي، أنه دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة، فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت له: أسألك بحق وبحق، لما حدثتني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عقلته وعلمته، فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلته وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة، فمكثنا قليلا ثم أفاق، فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت، ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة ثم أفاق، فمسح وجهه، فقال: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وهو في هذا البيت، ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارا على وجهه فأسندته علي طويلا ثم أفاق، فقال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: إن فلانا قارئ، فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد، فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقول الله له: فيماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جريء، فقد قيل ذاك، ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي، فقال: يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة». وقال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة بن مسلم، أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا، قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم، أنه كان سيافا لمعاوية، فدخل عليه رجل فأخبره بهذا، عن أبي هريرة، فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هذا، فكيف بمن بقي من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك، وقلنا: قد جاءنا هذا الرجل بشر ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله ورسوله {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} (1). - وفي رواية: «عن شفي الأصبحي، أنه دخل المدينة، فإذا أبو هريرة، فقال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا كان يوم القيامة، يقول الله، عز وجل، للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت؟ قال: كنت أقوم آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك». وقال أبو عثمان: أخبرني العلاء بن أبي حكيم، قال معاوية: صدق الله ورسوله {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} إلى {وباطل ما كانوا يعملون} (1). أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (349) قال: حدثنا محمد. و «الترمذي» (2382) قال: حدثنا سويد بن نصر. و «النسائي» في «الكبرى» (11824) عن سويد بن نصر. و «ابن خزيمة» (2482) قال: حدثنا عتبة بن عبد الله. و «ابن حبان» (408) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى. أربعتهم (محمد، غير منسوب، وسويد، وعتبة، وحبان بن موسى) عن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: حدثني الوليد بن أبي الوليد، أبو عثمان المدني، أن عقبة بن مسلم حدثه، أن شفيا الأصبحي حدثه، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (1) اللفظ للبخاري. (2) المسند الجامع (15288)، وتحفة الأشراف (11433 و13493). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (7443)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6387 و6388)، والبغوي (4143).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو هريرهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8426 أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه قيل عبد الرحمن بن صخر وقيل بن غنم وقيل عبد الله بن عائذ وقيل بن عامر وقيل بن عمرو وقيل سكين بن ودمة بن هانئ وقيل بن مل وقيل بن صخر وقيل عامر بن عبد شمس وقيل بن عمير وقيل يزيد بن عشرقة وقيل عبد نهم وقيل عبد شمس وقيل غنم وقيل عبيد بن غنم وقيل عمرو بن غنم وقيل بن عامر وقيل سعيد بن الحارث هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ونقطع بأن عبد شمس وعبدنهم غير بعد أن أسلم واختلف في أيها أرجح فذهب كثيرون إلى الأول وذهب جمع من النسا (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة الصيرفي اسمه محمد بن فراس تقدم (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة أخبرنيه مخبر هو الفضل بن عباس أو أسامة بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٨٠) ↗