جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/١٣٥، ح ١٥٦٨)
حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين،
«أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين» : هذا حديث حسن صحيح وعم أبي قلابة هو أبو المهلب واسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو، وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للإمام أن يمن على من شاء من الأسارى، ويقتل من شاء منهم، ويفدي من شاء، واختار بعض أهل العلم القتل على الفداء وقال الأوزاعي: بلغني أن هذه الآية منسوخة قوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: ٤] نسختها {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: ١٩١] حدثنا بذلك هناد قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي. قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا أسر الأسير يقتل أو يفادى أحب إليك؟ قال: إن قدروا أن يفادوا فليس به بأس، وإن قتل فما أعلم به بأسا قال إسحاق: الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفا فأطمع به الكثير
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
- وفي رواية: «كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من المسلمين، ثم إن المسلمين أسروا رجلا من عقيل، معه ناقة له، وكانت له ناقة سبقت الحاج في الجاهلية، كذا وكذا مرة، وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في الجاهلية، لم تمنع من كلإ ترتع فيه، ولم تمنع من حوض تشرع فيه، قال: فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، بم أخذتني، وأخذت سابقة الحاج؟ فقال: بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وحبس حيث يمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك، فقال: يا محمد، إني مسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلتها وأنت تملك أمرك، كنت قد أفلحت كل الفلاح، قال: ثم مر به مرة أخرى، فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: تلك حاجتك، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا له، ففادى به الرجلين اللذين أسرت ثقيف، وأمسك الناقة لنفسه، ثم إنه أغار عدو على المدينة، فأخذوا سرحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابوا الناقة فيها، قال: وقد كانت عندهم امرأة من المسلمين قد أسروها، وكانوا يروحون النعم عشيا، فجاءت المرأة ذات ليلة إلى النعم، فجعلت لا تجيء إلى بعير إلا رغا، حتى انتهت إليها فلم ترغ، فاستوت عليها فنجت، فقدمت المدينة، فقال الناس: العضباء، العضباء، قال: فقالت المرأة: إني نذرت إن أنجاني الله عليها أن أنحرها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس ما جزيتها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (1). - وفي رواية: «كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، فأسر الرجل، وأخذت العضباء معه، قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في وثاق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، على حمار عليه قطيفة، فقال: يا محمد، تأخذوني وتأخذون سابقة الحاج؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وقد كانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيما قال: وإني مسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وإني ظمآن فاسقني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حاجتك، ثم فدي بالرجلين، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم، العضباء لرحله، قال: ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة، فذهبوا بها، وكانت العضباء فيه، قال: وأسروا امرأة من المسلمين، قال: فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم، قال: فقامت المرأة ذات ليلة بعد ما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على العضباء، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، فركبتها ثم وجهتها قبل المدينة، قال: ونذرت إن الله عز وجل أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، فقيل: ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها، أو أتته فأخبرته، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئسما جزتها، أو بئسما جزيتيها، إن الله تبارك وتعالى أنجاها عليها لتنحرنها، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم». وقال وهيب، يعني ابن خالد: وكانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، وزاد حماد بن سلمة فيه: وكانت العضباء داجنا، لا تمنع من حوض، ولا نبت. قال عفان: مجرسة معودة (1). - وفي رواية: «أسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عامر بن صعصعة، فمر به على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو موثق فناداه: يا محمد، يا محمد، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: على ما أحبس؟ فقال: بجريرة حلفائك، ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه، فأقبل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له الأسير: إني مسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه أيضا، فأقبل إليه، فقال: إني جائع فأطعمني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هذه حاجتك، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم، فداه بالرجلين اللذين كانت ثقيف أسرتهما» (1). - وفي رواية: «كانت بنو عامر أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأسر النبي صلى الله عليه وسلم، رجلا من ثقيف، وأخذوا ناقة كانت تسبق عليها الحاج، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو موثق، فقال: يا محمد، يا محمد، فعطف عليه، فقال: على ما أحبس، وتؤخذ سابقة الحاج؟ قال: بجريرة حلفائك من بني عامر، وكانت بنو عامر من حلفاء ثقيف، ثم أجاز النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاه أيضا: يا محمد، فأجابه، فقال: إني مسلم، فقال: لو قلت ذلك وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح قال: ثم أجاز النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه أيضا، فرجع إليه فقال: أطعمني فإني جائع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه حاجتك، فأمر له بطعام، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم، فادى الرجل بالرجلين اللذين أسرا من أصحابه، قال: فأغار ناس على ناحية من المدينة، فأصابوا ناقة، وأصابوا امرأة أيضا، فذهبوا بهم إلى رحالهم، فقامت المرأة من بعض الليل إلى إبلهم، وكانوا يريحونها عند أفنيتهم، فكلما دنت من بعير لتركبه رغا، حتى جاءت إلى ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ناقة ذلول، فلم ترغ، حتى قعدت في عجزها، ثم صاحت بها، قال: ونذر بها القوم، فركبوا في طلبها، فنذرت وهي منطلقة، وهم في أثرها، إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، قال: فنجت، فلما قدمت المدينة، أتي النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: هذه ناقتك، جاءت عليها فلانة، أنجاها الله عليها، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة فسألها: كيف صنعت؟ فأخبرته، فنذرت وهم في طلبي، إن الله أنجاني عليها أن أنحرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بئسما جزيتها إذا، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، أعطى رجلا من المشركين، وأخذ رجلين من المسلمين» (2). أخرجه عبد الرزاق (9395 و15814) عن معمر. و«الحميدي» (851) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 4/ 1:1 (12272) و12/ 416 (33920) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية. و«أحمد» 4/ 426 (20065) و4/ 432 (20120) و4/ 433 (20136) مقطعا قال: حدثنا إسماعيل. وفي 4/ 430 (20103) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي 4/ 432 (20124) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«الدارمي» (2489 و2623 و2664) قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» 5/ 78 (4255) قال: حدثني زهير بن حرب، وعلي بن حجر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي 5/ 79 (4256) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي. و«ابن ماجة» (2124) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أبو داود» (3316) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا حماد، قال ابن عيسى: حدثنا حماد، وابن علية. و«الترمذي» (1568) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» 7/ 19 و30، وفي «الكبرى» (4735 و8538) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» في «الكبرى» (8611) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (4391) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي (3). وفي (4859) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هناد بن السري، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر. خمستهم (معمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية، وحماد بن زيد، وعبد الوهاب الثقفي) عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة الجرمي، عن عمه أبي المهلب (1) الجرمي، فذكره (2). ـ في رواية الحميدي، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي: «عن أبي قلابة، عن عمه» لم يسمه. ـ قال أحمد بن حنبل عقب (20103): وقال وهيب، يعني ابن خالد: «وكانت ثقيف حلفاء لبني عقيل»، وزاد حماد بن سلمة فيه: «وكانت العضباء داجنا، لا تمنع من حوض، ولا نبت». قال عفان: مجرسة: معودة. ـ وقال أبو داود: والمرأة هذه امرأة أبي ذر. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وعم أبي قلابة هو أبو المهلب، واسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو، وأبو قلابة اسمه: عبد الله بن زيد الجرمي. • أخرجه عبد الرزاق (16097) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران بن الحصين، قد كتبته في العقول (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للحميدي. (1) اللفظ لأحمد (20103). (1) اللفظ لابن حبان (4859). (2) اللفظ لعبد الرزاق (9395). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (33920). (2) اللفظ للنسائي (8611). (3) قوله: «حدثنا عبد الوهاب الثقفي» سقط من المطبوع، وأثبتناه عن «التقاسيم والأنواع» (2676)، وهو أصل «صحيح ابن حبان»، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (15102)، إذ نقله من طريق ابن حبان. (1) تحرف في المطبوع في الموضع رقم (9395) من مصنف عبد الرزاق إلى: «ابن المهلب»، وجاء على الصواب في الموضع رقم (15814). (2) المسند الجامع (10863)، وتحفة الأشراف (10884)، وأطراف المسند (6764). والحديث؛ أخرجه الروياني (97 و99)، وابن الجارود (933)، وأبو عوانة (5845: 5850) والطبراني 18/ (453: 456)، والدارقطني (4391)، والبيهقي 6/ 320 و9/ 67 و72 و109 و10/ 68 و75، والبغوي (2446 و2714). (3) هذا الحديث أثبتناه عن طبعة دار الكتب العلمية.