موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٦١٦، ح ٤)
حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدا، وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله:
«بعته بالبراءة»، فقضى عثمان بن عفان، على عبد الله بن عمر أن يحلف له لقد باعه العبد، وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم " قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن كل من ابتاع وليدة فحملت، أو عبدا فأعتقه. وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده، فقامت البينة، إنه قد كان به عيب عند الذي باعه. أو علم ذلك باعتراف من البائع أو غيره. فإن العبد أو الوليدة يقوم وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه. فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يشتري العبد، ثم يظهر منه على عيب يرده منه، وقد حدث به عند المشتري عيب آخر: إنه إذا كان العيب الذي حدث به مفسدا، مثل القطع أو العور أو ما أشبه ذلك من العيوب المفسدة. فإن الذي اشترى العبد بخير النظرين. إن أحب أن يوضع عنه من ثمن العبد، بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم [ص: 614] اشتراه، وضع عنه. وإن أحب أن يغرم قدر ما أصاب العبد من العيب عنده، ثم يرد العبد، فذلك له. وإن مات العبد عند الذي اشتراه، أقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه. فينظر كم ثمنه؟ فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب، مائة دينار. وقيمته يوم اشتراه وبه العيب، ثمانون دينارا وضع عن المشتري ما بين القيمتين. وإنما تكون القيمة يوم اشتري العبد " قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا، أن من رد وليدة من عيب وجده بها، وكان قد أصابها: أنها إن كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها، وإن كانت ثيبا فليس عليه في إصابته إياها شيء، لأنه كان ضامنا لها " قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، فيمن باع عبدا أو وليدة أو حيوانا بالبراءة، من أهل الميراث أو غيرهم. فقد برئ من كل عيب فيما باع، إلا أن يكون علم في ذلك عيبا فكتمه. فإن كان علم عيبا فكتمه. لم تنفعه تبرئته. وكان ما باع مردودا عليه» قال مالك: في الجارية تباع بالجاريتين، ثم يوجد بإحدى الجاريتين عيب ترد منه. قال: «تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين فينظر كم ثمنها؟ ثم تقام الجاريتان بغير العيب الذي وجد بإحداهما، تقامان صحيحتين سالمتين. ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما، بقدر ثمنهما. حتى يقع على كل واحدة منهما حصتها من ذلك. على المرتفعة بقدر ارتفاعها. وعلى الأخرى بقدرها. ثم ينظر إلى التي بها العيب فيرد بقدر الذي وقع عليها [ص: 615] من تلك الحصة. إن كانت كثيرة أو قليلة. وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم قبضهما» قال مالك: في الرجل يشتري العبد فيؤاجره بالإجارة العظيمة، أو الغلة القليلة. ثم يجد به عيبا يرد منه: «إنه يرده بذلك العيب. وتكون له إجارته وغلته. وهذا الأمر الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا. وذلك لو أن رجلا ابتاع عبدا، فبنى له دارا قيمة بنائها ثمن العبد أضعافا. ثم وجد به عيبا يرد منه، رده. ولا يحسب للعبد عليه إجارة فيما عمل له. فكذلك تكون له إجارته، إذا آجره من غيره. لأنه ضامن له. وهذا الأمر عندنا» قال مالك: «الأمر عندنا، فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة. فوجد في ذلك الرقيق عبدا مسروقا. أو وجد بعبد منهم عيبا. إنه ينظر فيما وجد مسروقا. أو وجد به عيبا فإن كان هو وجه ذلك الرقيق. أو أكثره ثمنا. أو من أجله اشترى وهو الذي فيه الفضل فيما يرى الناس. كان ذلك البيع مردودا كله. وإن كان الذي وجد مسروقا. أو وجد به العيب من ذلك الرقيق في الشيء اليسير منه. ليس هو وجه ذلك الرقيق. ولا من أجله اشتري. ولا فيه الفضل فيما يرى الناس. رد ذلك الذي وجد به العيب. أو وجد مسروقا بعينه، بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به أولئك الرقيق»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7554 يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي نزيل بغداد لقبه الجمل صدوق يغرب من كبار التاسعة مات سنة أربع وتسعين وله ثمانون سنة ع (2) [تقريب التهذيب] 7555 يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية أبو حيان التيمي الكوفي ثقة عابد من السادسة مات سنة خمس وأربعين ع (3) [تقريب التهذيب] 7556 يحيى بن سعيد بن العاص الأموي أخو عمرو الأشدق ثقة من الثالثة مات في حدود الثمانين بخ م (4) [تقريب التهذيب] 7557 يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٠) ↗سالم بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2176 سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 2177 سالم بن عبد الله النصري بالنون أبو عبد الله المدني ويقال له مولى النصريين ومولى مالك بن أوس ومولى دوس ومولى المهري ومولى شداد والدوسي وسالم سبلان بفتح المهملة والموحدة صدوق من الثالثة مات سنة عشر ومائة م د س ق (3) [تقريب التهذيب] 2178 سالم بن عبد الله الخياط البصري نزل مكة وهو سالم مولى عكاشة وقيل هما اثنان صدوق سيء الحفظ من السادسة ت ق (4) [تقريب التهذيب] 2179 سالم بن عبد الله الجزري أبو المهاجر ويقال بن أبي المهاجر مولى بني كلاب ثقة من السابعة مات سنة إحدى وستين ق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٦) ↗وقال عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] ـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن أبان بن أبي عياش، فقال: متروك الحديث، ترك الناس حديثه مذ دهر من الدهر. «العلل ومعرفة الرجال» (872). ـ وقال النسائي: أبان بن أبي عياش، متروك الحديث، وهو أبان بن فيروز، أبو إسماعيل. «الضعفاء والمتروكين» (21). ـ وقال الدارقطني: أبان بن أبي عياش، يحدث عن أنس، متروك. «الضعفاء والمتروكين» (103). ـ وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم: رأى أحمد بن حنبل، يحيى بن معين بصنعاء، في زاوية، وهو يكتب صحيفة معمر, عن أبان, عن أنس, فإذا طلع عليه إنسان كتمه, فقال له (2) [رجال الحديث] ـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن أسامة بن زيد؟ قال: كان يحيى بن سعيد ترك حديثه بأخرة. «العلل ومعرفة الرجال» (874). ـ وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، يسأل عن أسامة بن زيد، فقال: ليس بشيء. «الجرح والتعديل» 2/284. ـ وقال أبو حاتم الرازي: أسامة بن زيد الليثي يكتب حديثه، ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» 2/285. ـ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير، قلت له: إن أسامة حسن الحديث، قال: إن تدبرت حديثه، فستعرف النكرة فيها. «العلل ومعرفة (3) [رجال الحديث] ـ وقال عبد الله بن أحمد الدورقي: قال يحيى بن معين: ذكر يحيى القطان، أنه أخذ على أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر، إنما الحديث عن عطاء مرسل؛ أن رجلا قال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر. «الكامل» 2/76. (4) [رجال الحديث] - وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: عبد الوارث أثبت عندك من ابن علية؟ قال: أنا أقول هذا، إلا أن عبد الوارث أروى عن أبي التياح، ويزيد الرشك، وعلي بن زيد، وعبد الوارث سمع من سعيد بن جمهان، ولم يسمع ابن علية منه شيئا. «العلل ومعرفة الرجال» (976).
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٤) ↗