البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة الطور · الآية ٤٤

﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

يقول تعالى في [ذكر] بيان أن المشركين المكذبين بالحق الواضح، قد عتوا [عن الحق] وعسوا على الباطل، وأنه لو قام على الحق كل دليل لما اتبعوه، ولخالفوه وعاندوه، { وإن يروا كسفا من السمآء ساقطا } أي: لو سقط عليهم من السماء من الآيات الباهرة كسف أي: قطع كبار من العذاب { يقولوا سحاب مركوم } أي: هذا سحاب متراكم على العادة أي: فلا يبالون بما رأوا من الآيات ولا يعتبرون بها، وهؤلاء لا دواء لهم إلا العذاب والنكال، ولهذا قال: { فذرهم حتى يلقوا يومهم الذي فيه يصعقون } وهو يوم القيامة الذي يصيبهم [فيه] من العذاب والنكال، ما لا يقادر قدره، ولا يوصف أمره. { يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا } أي: لا قليلا ولا كثيرا، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمنا قليلا، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم، ولا ينتصرون من عذاب الله { ولا هم ينصرون }.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الطور ٤٤–٤٦) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وقد روي مثله عن الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهما. وروى مسلم في صحيحه، عن عمر أنه كان يقول هذا في ابتداء الصلاة (1) . ورواه أحمد وأهل السنن، عن أبي سعيد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك (2) . وقال أبو الجوزاء: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} أي: من نومك من فراشك. واختاره ابن جرير: ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير (3) بن هانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثنا عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي -أو قال: ثم دعا-استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلى تقبلت صلاته". وأخرجه البخاري في صحيحه، وأهل السنن، من حديث الوليد بن مسلم، به (4) . وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} قال: من كل مجلس. وقال الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} قال: إذا أراد الرجل أن يقوم من مجلسه قال: سبحانك اللهم وبحمدك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا محمد ابن شعيب، أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح؛ أنه حدثه عن قول الله: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} يقول: حين تقوم من كل مجلس، إن كنت أحسنت ازددت خيرا، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له. وقد قال عبد الرزاق في جامعه: أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عثمان الفقير؛ أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. قال معمر: وسمعت غيره يقول: هذا …

أكمل القراءة في الكتاب ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٦٠٠) ↗

التحرير والتنوير

وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (44) فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (45) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون (46) عطف على جملة أم يقولون شاعر [الطور: 30] وما بعدها من الجمل الحالية لأقوالهم بمناسبة اشتراك معانيها مع ما في هذه الجملة في تصوير بهتانهم ومكابرتهم الدالة على أنهم أهل البهتان فلو أروا كسفا ساقطا من السماء وقيل لهم: هذا كسف نازل كابروا وقالوا هو سحاب مركوم. فيجوز أن يكون كسفا تلويحا إلى ما حكاء الله عنهم في سورة الإسراء [90- 92] وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا إلى قوله: أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا. وظاهر ما حكاه الطبري عن ابن زيد أن هذه الآية نزلت بسبب قولهم ذلك، وإذ قد كان الكلام على سبيل الغرض فلا توقف على ذلك. والمعنى: إن يروا كسفا من السماء مما سألوا أن يكون آية على صدقك لا يذعنوا ولا يؤمنوا ولا يتركوا البهتان بل يقولوا: هذا سحاب، وهذا المعنى مروي عن قتادة. وهو من قبيل قوله تعالى: ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون [الحجر: 14، 15] . والكسف بكسر الكاف: القطعة، ويقال: كسفه. وقد تقدم في سورة الإسراء. ومن السماء صفة ل كسفا، ومن تبعيضية، أي قطعة من أجزاء السماء مثل القطع التي تسقط من الشهب. والمركوم: المجموع بعضه فوق بعض يقال: ركمه ركما، وهو السحاب الممطر قال تعالى: ثم يجعله ركاما [النور: 43] .

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٧/٧٩) ↗