سورة الزمر · الآية ٤٣
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ﴾
Amit takhazoo min doonillaahi shufa'aaa'; qul awalaw kaanoo laa yamlikoona shai'aw wa laa ya'qiloon
“Or have they taken other than Allah as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason”
Az-Zumar 39:43 · Saheeh International
Tafsir
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
ينكر تعالى على من اتخذ من دونه شفعاء يتعلق بهم ويسألهم ويعبدهم. { قل } لهم - مبينا جهلهم، وأنها لا تستحق شيئا من العبادة -: { أولو كانوا } أي: من اتخذتم من الشفعاء { لا يملكون شيئا } أي: لا مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، بل وليس لهم عقل يستحقون أن يمدحوا به، لأنها جمادات من أحجار وأشجار وصور وأموات، فهل يقال: إن لمن اتخذها عقلا؟ أم هو من أضل الناس وأجهلهم وأعظمهم ظلما؟ { قل } لهم: { لله الشفاعة جميعا } لأن الأمر كله لله وكل شفيع فهو يخافه، ولا يقدر أن يشفع عنده أحد إلا بإذنه، فإذا أراد رحمة عبده، أذن للشفيع الكريم عنده أن يشفع، رحمة بالاثنين. ثم قرر أن الشفاعة كلها له بقوله: { له ملك السموت والأرض } أي: جميع ما فيهما من الذوات والأفعال والصفات. فالواجب أن تطلب الشفاعة ممن يملكها، وتخلص له العبادة. { ثم إليه ترجعون } فيجازي المخلص له بالثواب الجزيل، ومن أشرك به بالعذاب الوبيل.
تفسير الطبري (جامع البيان)
التحرير والتنوير
نفسه، وتمر على كثير من الناس في آلهم وفي عشائرهم وهم معرضون عما في ذلك من الحكم وبديع الصنع. وجعل ما تدل عليه آيات كثيرة لأنهما حالتان عجيبتان ثم في كل حالة تصرف يغاير التصرف الذي في الأخرى، ففي حالة الموت سلب الحياة عن الجسم وبقاء الجسم كالجماد ومنع من أن تعود إليه الحياة وفي حالة النوم سلب بعض الحياة عن الجسم حتى يكون كالميت وما هو بميت ثم منح الحياة أن تعود إليه دواليك إلى أن يأتي إبان سلبها عنه سلبا مستمرا. و (الآيات لقوم يتفكرون) حاصلة على كل من إرادة التمثيل وإرادة استدلال على الانفراد بالتصرف. وتأكيد الخبر ب إن لتنزيل معظم الناس منزلة المنكر لتلك الآيات لعدم جريهم في أحوالهم على مقتضى ما تدل عليه. والتفكر: تكلف الفكرة، وهو معالجة الفكر ومعاودة التدبر في دلالة الأدلة على الحقائق. وقرأ الجمهور قضى عليها الموت ببناء الفعل للفاعل ونصب الموت. وقرأه حمزة والكسائي وخلف قضى عليها الموت ببناء الفعل للنائب وبرفع الموت وهو على مراعاة نزع الخافض. والتقدير: قضي عليها بالموت، فلما حذف الخافض صار الاسم الذي كان مجرورا بمنزلة المفعول به فجعل نائبا عن الفاعل، أو على تضمين قضى معنى كتب وقدر. [43- 44] أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون (43) قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون (44) أم منقطعة وهي للإضراب الانتقالي انتقالا من تشنيع إشراكهم إلى إبطال معاذيرهم في شركهم، ذلك أنهم لما دمغتهم حجج القرآن باستحالة أن يكون لله