سورة سبأ · الآية ٢٤
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾
التفسير
التحرير والتنوير
… أي أزيل الخوف عن نفوسهم. وفي حديث ابن عباس عند الترمذي «إذا قضى ربنا أمرا سبح له حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» قال: «ثم أهل كل سماء» الحديث. وذلك لا يقتضي أنه المراد في آية سورة سبأ وإنما هذه صفة تلقي الملائكة أمر الله في الدنيا والآخرة فكانت أقوالهم على سنة واحدة. وليس تخريج البخاري والترمذي هذا الحديث في الكلام على تفسير سورة سبأ مرادا به أنه وارد في ذلك، وإنما يريد أن من صور معناه ما ذكر في سورة سبأ. وهذا يغنيك عن الالتجاء إلى تكلفات تعسفوها في تفسير هذه الآية وتعلقها بما قبلها. [24] 24] قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (24) انتقال من دمغ المشركين بضعف آلهتهم وانتفاء جدواها عليهم في الدنيا والآخرة إلى إلزامهم بطلان عبادتها بأنها لا تستحق العبادة لأن مستحق العبادة هو الذي يرزق عباده فإن العبادة شكر ولا يستحق الشكر إلا المنعم،
التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٢/١٩١) ↗