البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سورة العنكبوت · الآية ٧

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

يعني أن الذين من الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح، سيكفر الله عنهم سيئاتهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات، { سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون } وهي أعمال الخير، من واجبات ومستحبات، فهي أحسن ما يعمل العبد، لأنه يعمل المباحات أيضا، وغيرها.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: العنكبوت ٧) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

… {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين} . قال الحسن البصري: إن الرجل ليجاهد، وما ضرب يوما من الدهر بسيف. ثم أخبر أنه مع غناه عن الخلائق جميعهم من إحسانه وبره بهم يجازي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أحسن الجزاء، وهو أنه يكفر عنهم أسوأ الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم بأحسن ما (4) كانوا يعملون، فيقبل القليل من الحسنات، ويثيب عليها الواحدة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ويجزي على السيئة بمثلها أو يعفو ويصفح، كما قال تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40] ، وقال هاهنا: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} يقول تعالى آمرا عباده بالإحسان إلى الوالدين بعد الحث على التمسك بتوحيده، فإن الوالدين هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه (5) غاية الإحسان، فالوالد بالإنفاق والوالدة بالإشفاق؛ ولهذا قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 23، 24] .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٦/٢٦٤) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم} [العنكبوت: 7] التي سلفت منهم في شركهم {ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] يقول: ولنثيبنهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم، أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم مع تكفيرنا سيئات أعمالهم.

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/٣٦١) ↗

التحرير والتنوير

وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا [النور: 55] . وقال علقمة بن شيبان التميمي: ونقاتل الأعداء عن أبنائنا ... وعلى بصائرنا وإن لم نبصر والأوفق ببلاغة القرآن أن يكون المحملان مرادين كما قدمنا في المقدمة التاسعة من مقدمات هذا التفسير. والقصر المستفاد من (إنما) هو قصر الجهاد على الكون لنفس المجاهد، أي الصالح نفسه إذ العلة لا تتعلق بالنفس بل بأحوالها، أي جهاد لفائدة نفسه لا لنفع ينجر إلى الله تعالى، فالقصر الحاصل بأداة (إنما) قصر ادعائي للتنبيه إلى ما يغفلون عنه- حين يجاهدون الجهاد بمعنييه- من الفوائد المنجرة إلى أنفس المجاهدين ولذلك عقب الرد المستفاد من القصر بتعليله بأن الله غني عن العالمين فلا يكون شيء من الجهاد نافعا لله تعالى ولكن نفعه للأمة. فموقع حرف التأكيد هنا هو موقع فاء التفريع الذي نبه عليه صاحب «دلائل الإعجاز» وتقدم غير مرة. [7] والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون (7) يجوز أن يكون عطفا على جملة أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا [العنكبوت: 4] لما تضمنته الجملة المعطوف عليها من التهديد والوعيد، فعطف عليها ما هو وعد وبشارة للذين آمنوا وعملوا الصالحات مع ما أفضى إلى ذكر هذا الوعد من قوله قبله ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه [العنكبوت: 6] فإن مضمون جملة والذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية يفيد بيان كون جهاد من جاهد لنفسه. ويجوز أن تكون عطفا على جملة ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه [العنكبوت: 6 وسلك بها طريق العطف باعتبار ما أومأ إليه الموصول وصلته من أن سبب هذا الجزاء الحسن

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٠/٢١١) ↗