البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة إبراهيم · الآية ٣٠

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

… الله كفرا} قال: هم الأفجران من قريش: بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين. وكذا رواه حمزة الزيات، عن عمرو بن مرة قال: قال ابن عباس لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، هذه الآية: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} قال: هم الأفجران من قريش: أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين. وقال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة بن زيد (6) هم كفار قريش الذين قتلوا يوم بدر وكذا رواه مالك في تفسيره عن نافع، عن ابن عمر. وقوله: {وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله} أي: جعلوا له (7) شركاء عبدوهم معه، ودعوا الناس إلى ذلك. ثم قال تعالى مهددا لهم (8) ومتوعدا لهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار}

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٥٠٩) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

جعلوا لله شركاء، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {وجعلوا لله أندادا} [إبراهيم: 30] والأنداد: الشركاء "

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٦٧٨) ↗

التحرير والتنوير

أنهم جبلة بن الأيهم ومن اتبعه من العرب الذين تنصروا في زمن عمر وحلوا ببلاد الروم، فإذا صح عنه فكلامه على معنى التنظير والتمثيل وإلا فكيف يكون هو المراد من الآية وإنما حدث ذلك في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-. وجملة وبئس القرار عطف على جملة يصلونها، أو حال من جهنم. والتقدير: وبئس القرار هي. [30] 30] وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار (30) عطف على بدلوا وأحلوا، فالضمير راجع إلى الذين وهم أئمة الشرك. والجعل يصدق باختراع ذلك ما فعل عمرو بن لحي وهو من خزاعة. ويصدق بتقرير ذلك ونشره والاحتجاج له، مثل وضع أهل مكة الأصنام في الكعبة ووضع هبل على سطحها. والأنداد: جمع ند بكسر النون، وهو المماثل في مجد ورفعة، وتقدم عند قوله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا في سورة البقرة [22] . وقرأ الجمهور ليضلوا- بضم الياء التحتية- من أضل غيره إذا جعله ضالا، فجعل الإضلال علة لجعلهم لله أندادا، وإن كانوا لم يقصدوا تضليل الناس وإنما قصدوا مقاصد هي مساوية للتضليل لأنها أوقعت الناس في الضلال، فعبر على مساوي التضليل بالتضليل لأنه آيل إليه وإن لم يقصدوه، فكأنه قيل: للضلال عن سبيله، تشنيعا عليهم بغاية فعلهم وهم ما أضلوا إلا وقد ضلوا، فعلم أنهم ضلوا وأضلوا، وذلك إيجاز. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب ليضلو- بفتح الياء- والمعنى: ليستمر ضلالهم فإنهم حين جعلوا الأنداد كان ضلالهم حاصلا في

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٣/٢٣٠) ↗