البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

الحديث أنهم قالوا اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه بعث بالتخفيف وفي بعض طرقه أنهم دعوه إلى بيت مدراسهم فأتاهم وحكم بينهم فهم كانوا أهل عهد وصلح بلا شك وقالت طائفة أخرى إنما رجمهما بحكم التوراة قالوا وسياق القصة صريح في ذلك وهذا مما لا يجدي عليهم شيئا ألبتة فإنه حكم بينهم بالحق المحض فيجب اتباعه بكل حال فماذا بعد الحق إلا الضلال وقالت طائفة رجمهما سياسة وهذا من أقبح الأقوال بل رجمهما بحكم الله الذي لا حكم سواه وتضمنت هذه الحكومة أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا لا نحكم بينهم إلا بحكم الإسلام وتضمنت قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض لأن الزانيين لم يقرا ولم يشهد عليهما المسلمون فإنهم لم يحضروا زناهما كيف وفي السنن في هذه القصة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود فجاؤوا أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة وفي بعض طرق هذا الحديث فجاء أربعة منهم وفي بعضها فقال لليهود ائتوني بأربعة منكم

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ٣٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/٣٦)