بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقه منه فقال صدق اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال قل قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزني بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم وإني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فاسألها فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم الثيب بالثيب جلد مائة والرجم والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام فتضمنت هذه الأقضية رجم الثيب وأنه لا يرجم حتى يقر أربع مرات وأنه إذا أقر دون الأربع لم يلزم بتكميل نصاب الإقرار بل للإمام أن يعرض عنه ويعرض له بعدم تكميل الإقرار
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ٣٢
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/٣٢)