البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وأنه يكتفي بالقصاص وحده دون تعزير الجاني وحبسه قال عطاء الجروح قصاص وليس للإمام أن يضربه ولا يسجنه إنما هو القصاص وما كان ربك نسيا ولو شاء لأمر بالضرب والسجن وقال مالك يقتص منه بحق الآدمي ويعاقب لجرأته والجمهور يقولون القصاص يغني عن العقوبة الزائدة فهو كالحد إذا أقيم على المحدود لم يحتج معه إلى عقوبة أخرى والمعاصي ثلاثة أنواع نوع عليه حد مقدر فلا يجمع بينه وبين التعزير ونوع لا حد فيه ولا كفارة فهذا يردع فيه بالتعزير ونوع فيه كفارة ولا حد فيه كالوطء في الإحرام والصيام فهل يجمع فيه بين الكفارة والتعزير على قولين للعلماء وهما وجهان لأصحاب أحمد والقصاص يجري مجرى الحد فلا يجمع بينه وبين التعزير | فصل في قضائه صلى الله عليه وسلم بالقصاص في كسر السن في الصحيحين من حديث أنس أن ابنة النضر أخت الربيع لطمت جارية فكسرت سنها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص فقالت أم الربيع يا رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا يقتص منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله يا أم الربيع كتاب الله القصاص فقالت لا والله لا يقتص منها أبدا فعفا القوم وقبلوا الدية فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ٢١

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/٢١)