البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

قتله فهو مثله فرجع فقال إنما أخذته بأمرك فقال صلى الله عليه وسلم أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك فقال بلى فخلى سبيله وفي قوله فهو مثله قولان أحدهما أن القاتل إذا قيد منه سقط ما عليه فصار هو والمستقيد بمنزلة واحدة وهو لم يقل إنه بمنزلته قبل القتل وإنما قال إن قتله فهو مثله وهذا يقتضي المماثلة بعد قتله فلا إشكال في الحديث وإنما فيه التعريض لصاحب الحق بترك القود والعفو والثاني أنه إن كان لم يرد قتل أخيه فقتله به فهو متعد مثله إذ كان القاتل متعديا بالجناية والمقتص متعد بقتل من لم يتعمد القتل ويدل على هذا التأويل ما روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل يا رسول الله ما أردت قتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للولي أما إنه إذا كان صادقا ثم قتلته دخلت النار فخلى سبيله وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادة وهي قال النبي صلى الله عليه وسلم عمد يد وخطأ قلب

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ٨

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/٨)