البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وسدة الكبد والنفخ في المعدة والأحشاء وإصلاحه بالعسل والزنجبيل المربى ونحوه وهذا كله لمن لم يعتده لبن الضأن أغلظ الألبان وأرطبها وفيه من الدسومة والزهومة ما ليس في لبن الماعز والبقر يولد فضولا بلغميا ويحدث في الجلد بياضا إذا ادمن استعماله ولذلك ينبغي أن يشاب هذا اللبن بالماء ليكون ما نال البدن منه أقل وتسكينه للعطش اسرع وتبريده اكثر لبن المعز لطيف معتدل مطلق للبطن مرطب للبدن اليابس نافع من قروح الحلق والسعال اليابس ونفث الدم واللبن المطلق انفع المشروبات للبدن الإنساني لما اجتمع فيه من التغذية والدموية ولاعتياده حال الطفولية وموافقته للفطرة الأصلية وفي الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدح من خمر وقدح من لبن فنظر إليهما ثم اخذ اللبن فقال جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة لو اخذت الخمر وغوت امتك والحامض منه بطيء الاستمرار خام الخلط والمعدة الحارة تهضمه وتنتفع به لبن البقر يغذو البدن ويخصبه ويطلق البطن باعتدال وهو من أعدل الألبان وأفضلها بين لبن الضأن ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم وفي السنن من حديث عبدالله بن مسعود يرفعه عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر لبن الإبل تقدم ذكره في أول الفصل وذكر منافعه فلا حاجة لإعادته

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٨٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٨٦)