البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

ومنع أهل العراق من أكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه وأولوا الحديث على أن المراد به أن ذكاته كذكاة أمه قولوا فهو حجة على التحريم وهذا فاسد فإن أول الحديث أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا أفنأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه وأيضا فالقياس يقتضى حله فإنه ما دام حملا فهو جزء من اجزاء الأم فذكاتها ذكاة لجميع اجزائها وهذا هو الذي اشار إليه صاحب الشرع بقوله تعالى ذكاته ذكاة أمه كما تكون ذكاتها ذكاة سائر أجزائها فلو لم تأت عنه السنة الصريحة بأكله لكان القياس الصحيح يقتضي حله لحم القديد في السنن من حديث ثوبان رضي الله عنه قال ذبحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ونحن مسافرون فقال اصلح لحمها فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة القديد انفع من النمكسود ويقوي الأبدان ويحدث حكة ودفع ضرره بالأبازير الباردة الرطبة ويصلح الأمزجة الحارة والنمكسود حار يابس مجفف جيده من السمين الرطب يضر بالقولنج ودفع مضرته طبخه بالبن والدهن ويصلح للمزاج الحار الرطب

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٧٩

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٧٩)