البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

لحم الفرس ثبت في الصحيح عن أسماء رضي الله عنها قالت نحرنا فرسا فأكلناه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أذن في لحوم الخيل ونهى عن لحوم الحمر أخرجاه في الصحيحين ولا يثبت عنه حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه أنه نهى عنه قاله أبو داود وغيره من أهل الحديث واقترانه بالبغال والحمير في القرآن لا يدل على أن حكم لحمه حكم لحومها بوجه من الوجوه كما لا يدل على أن حكمها في السهم في الغنيمة حكم الفرس والله سبحانه يقرن في الذكر بين المتماثلات تارة وبين المختلفات وبين المتضادات وليس في قوله تعالى لتركبوها ما يمنع من أكلها كما ليس فيه ما يمنع من غير الركوب من وجوه الانتفاع وإنما نص على أجل منافعها وهو الركوب والحديثان في حلها صحيحان لا معارض لهما وبعد فلحمها حار يابس غليظ سواداوي مضر لا يصلح للأبدان اللطيفة لحم الجمل فرق ما بين الرافضة وأهل السنة كما أنه أحد الفروق بين اليهود وأهل الإسلام فاليهود الرافضة تذمه ولا تأكله وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام حله وطالما اكله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حضرا وسفرا

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٧٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٧٥)