البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

أحدها أن ماءها يخلط في الأدوية التي يعالج بها العين لا أنه يستعمل وحده ذكره أبو عبيد الثاني أنه يستعمل بحتا بعد شيها واستقطار مائها لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية وتبقي المنافع الثالث أن المراد بمائها الماء الذي يحدث به من المطر وهو أول قطر ينزل إلى الأرض فتكون الإضافة إضافة اقتران لا إضافة جزء ذكره ابن الجوزي وهو أبعد الوجوه وأضعفها وقيل إن استعمل ماؤها لتبريد ما في العين فماؤها مجردا شفاء وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره وقال الغافقي ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد واكتحل به ويقوي أجفانها ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة ويدفع عنها نزول النوازل كباث في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجني الكباث فقال عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه الكباث بفتح الكاف والباء الموحدة المخففة والثاء المثلثة ثمر ألراك وهو بأرض الحجاز وطبعه حار يابس ومنافعه كمنافع الأراك يقوي المعدة ويجيد الهضم ويجلو البلغم وينفع من أوجاع الظهر وكثير من الأدواء قال ابن جلجل إذا شرب طحينة أدر البول ونقى المثانة وقال ابن صفوان يقوي المعدة ويمسك الطبيعة

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٦٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٦٥)