للعين أخرجاه في الصحيحين قال ابن الاعرابي الكمأة جمع واحده كمء وهذا خلاف قياس العربية فإن ما بينه وبين واحده التاء فالواحد منه بالتاء وإذا حذفت كان للجمع وهل هو جمع أو اسم جمع على قولين مشهورين قالوا ولم يخرج عن هذا إلا حرفان كمأة وكمء وجبأة وجبء وقال غير ابن الأعرابي بل هي على القياس الكمأة للواحد والكمء للكثير وقال غيرهما الكمأة تكون واحد وجمعا واحتج أصحاب القول الأول بأنهم قد جمعوا كمئا على على أكمؤ قال الشاعر ( ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا % ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ) وهذا يدل على أن كمء مفرد وكمأة جمع والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع وسميت كمأة لاستتارها ومنه كمأ الشهادة إذا سترها وأخفاها والكمأة مخيفة تحت الأرض لا ورق لها ولا ساق ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها يحتقن ببرد الشتاء وتنميه أمطار الربيع فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسدا ولذلك يقال لها جدري الأرض تشبيها بالجدري في صورته ومادته لأن مادته رطوبة دموية فتندفع
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٦٠
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٦٠)