ويذكر عن عكرمة عن ابن عباس قال مر عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها فقالت يا كلمة الله ادع الله لي أن يخلصني مما أنا فيه فقال يا خالق النفس من النفس ويا مخلص النفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلصها قال فرمت بولدها فإذا هي قائمة تشمه قال فإذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه لها وكل ما تقدم من الرقى فإن كتابته نافعة ورخص جماعة من السلف في كتابه بعض القرآن وشربه وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل الله فيه كتاب آخر لذلك يكتب في إناء نظيف إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وتشرب منه الحامل ويرش على بطنها كتاب للرعاف كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله يكتب على جبهته وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر وسمعته يقول كتبتها لغير واحد فبرأ فقال ولا يجوز كتبتها بدم الراعف كما يفعله الجهال فإن الدم نجس فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى كتاب آخر له خرج موسى عليه السلام برداء فوجد شعيبا فشده بردائه يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب كتاب آخر للحزاز ويكتب عليه فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت بحول الله وقوته كتاب آخر له عند اصفرار الشمس يكتب عليه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٥٨
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٥٨)