البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

من تحريم ذلك على الرجال والنبي صلى الله عليه وسلم امسك بيده ذهبا وبالأخرى حريرا وقال هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم والفضة سر من أسرار الله في الأرض وطلسم الحاجات وإحسان أهل الدنيا بينهم وصاحبها مرموق بالعيون بينهم معظم في النفوس مصدر في المجالس لا تغلق دونه الأبواب ولا تمل مجالسته ولا معاشرته ولا يستثقل مكانه تشير الأصابع إليه وتعقد العيون نطاقها عليه إن قال سمع قوله وإن شفع قبلت شفاعته وإن شهد زكيت شهادته وإن خطب فكفء لا يعاب وإن كان ذا شيبة بيضاء فهي أجمل عليه من حلية الشباب وهي من الأدوية النافعة من الهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه وتدخل في المعاجن الكبار وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا أضيفت إلى العسل المصفى والزعفران ومزاجها إلى اليبوسة والبرودة ويتولد عنها من الحرارة والرطوبة ما يتولد والجنان التي أعدها الله عز وجل لأوليائه يوم يلقونه أربع جنتان من ذهب وجنتان من فضة آنيتها وحليتها وما فيهما وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث أم سلمة أنه قال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٥٠

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٥٠)