وهو ما يتجمر به من عود وغيره وهو أنواع أجودها الهندي ثم الصيني ثم المقاري ثم المندلي وأجوده الأسود والأزرق الصلب الرزين الدسم وأقله جودة ما خفت وطفا على الماء الأسود والأزرق إنه شجر بقطع ويدفن في الأرض سنة فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ويبقى عود الطيب لا تعمل فيه الأرض شيئا ويتعفن منه قشره وما لا طيب فيه وهو حار يابس في الثالثة بفتح السدد ويكسر الرياح ويذهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء والقلب ويفرحه وينفع الدماغ ويقوي الحواس ويحبس البطن وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة قال ابن سمجون العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة ويستعمل من داخل وخارج ويتجمر به مفردا ومع غيره وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي وهو إصلاح كل منهما بالآخر وفي التجمر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية التي في صلاحها صلاح الأبدان عدس قد ورد فيه أحاديث كلها باطلة على رسول الله لم يقل شيئا منها كحديث إنه قدس على لسان سبعين نبينا وحديث إنه يرق القلب ويغزز الدمعة وإنه مأكول الصالحين وأرفع شيء جاء فيه وأصحه أنه شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى وهو قرين الثوم والبصل في الذكر وطبعه طبع المؤنث بارد يابس وفيه قوتان متضادتان إحدهما يعقل الطبيعة والأخرى يطلقها وقشره حار يابس في الثالثة حريف
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٤٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٤٤)