البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وهو ما يتجمر به من عود وغيره وهو أنواع أجودها الهندي ثم الصيني ثم المقاري ثم المندلي وأجوده الأسود والأزرق الصلب الرزين الدسم وأقله جودة ما خفت وطفا على الماء الأسود والأزرق إنه شجر بقطع ويدفن في الأرض سنة فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ويبقى عود الطيب لا تعمل فيه الأرض شيئا ويتعفن منه قشره وما لا طيب فيه وهو حار يابس في الثالثة بفتح السدد ويكسر الرياح ويذهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء والقلب ويفرحه وينفع الدماغ ويقوي الحواس ويحبس البطن وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة قال ابن سمجون العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة ويستعمل من داخل وخارج ويتجمر به مفردا ومع غيره وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي وهو إصلاح كل منهما بالآخر وفي التجمر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية التي في صلاحها صلاح الأبدان عدس قد ورد فيه أحاديث كلها باطلة على رسول الله لم يقل شيئا منها كحديث إنه قدس على لسان سبعين نبينا وحديث إنه يرق القلب ويغزز الدمعة وإنه مأكول الصالحين وأرفع شيء جاء فيه وأصحه أنه شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى وهو قرين الثوم والبصل في الذكر وطبعه طبع المؤنث بارد يابس وفيه قوتان متضادتان إحدهما يعقل الطبيعة والأخرى يطلقها وقشره حار يابس في الثالثة حريف

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٤٤

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٤٤)