رضي الله عنه قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا قال أبو جعفر العقيلي لا اصل لهذا الحديث قلت وفيه داود ابن عبد الجبار أبو سليم الكوفي قال يحيى بن معين كان يكذب ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب العنب والبطيخ وقد ذكر الله سبحانه العنب في ستة مواضع من كتابة في جملة نعمة وأكثرها منافع وهو يؤكل رطبا ويابسا وأخضر ويانعا وهو فاكهة مع الفواكه وقوت مع الأقوات وأدم مع الإدام ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربة وطبعه طبع الحبات الحرارة والرطوبة وجيدة الكبار المائي والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة والمتروك بعد قطفه يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه فإنه منفخ مطلق للبطن والمعلق حتى يضمر قشره جيد للغذاء مقو للبدن وغذاؤه كغذاء التين والزبيب وإذا ألقي عجم العنب كان أكثر تليينا للطبيعة والإكثار منه مصدع للرأس ودفع مضرته بالرمان المز ومنفعة العنب يسهل الطبع ويسمن ويغذو جيده غذاء حسنا وهو أحد الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه هو والرطب والتين عسل قد تقدم ذكر منافعه قال ابن جريج قال الزهري عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ واجوده أصفاه وأبيضه وألينه حدة وأصدقه حلاوة وما يؤخذ من الجبال والشجر له أفضل على ما يؤخذ من
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٤٠
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٤٠)