البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

شيء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة وله تأثير عظيم في حفظ صحتهم وهو يدخل في الأدوية الروحانية والطبيعية وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعا وشرعا عظم انتفاع قلبه وبدنه به وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة التي هو مستعد لها وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه ويعنيه على قيامه بمقصود الصوم وسره وعلته الغائبة فإن القصد منه أمر آخر وراء ترك الطعام والشراب وباعتبار ذلك الأمر اختص من بين الأعمال بأنه لله سبحانه ولما كان وقاية وجنة بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلا وآجلا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فأحد مقصودي الصيام الجنة والوقاية وهي حمية عظيمة النفع والمقصود الآخر اجتماع القلب والهم على الله تعالى وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته وقد تقدم الكلام في بعض أسرار الصوم عند ذكر هدية صلى الله عليه وسلم فيه | حرف الضاد ضب ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنه لما قدم إليه وامتنع من أكله احرام هو فقال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافة وأكل بين يديه وعلى مائدته وهو ينظر

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٣٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٣٥)